Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب ذكر الملائكة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٥٦٦

فَأَتَيْنَا السَّمَاءَ الْخَامِسَةَ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرَئِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلِ إِلَيْهِ؟ قِيْلَ: نَعَمْ، قَالَ: مَرْحَبًا بِهِ، وَلَنِعْمَ الْمَجِيءُ جَاءَ، فَأتَيْنَا عَلَى هَارُونَ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَرْحَبًا بِكَ مِنْ أَخٍ وَنَبيٍّ. فَأَتَيْنَا عَلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرَئِيلُ، قِيلَ: مَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّد ﷺ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ؟ مَرْحَبًا بِهِ، وَنِعْمَ الْمَجِيءُ

"قِيلَ: جِبْرَئِيلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: جِبْرَئِيلُ". "عَلَى السَّمَاءِ السَّادِسَةِ" لفظ "على" سقط في نـ. "قِيلَ: مُحَمَّدٌ ﷺ" في نـ: "قال: محمد ﷺ"، وسقطت التصلية في نـ. "وَنِعْمَ الْمجِيءُ" في نـ: "وَلَنِعْمَ الْمجِيءُ".

===

لنوح (١) ﵉ فكان المناسبُ أن يقول: مِنِ ابنٍ؟ قلت: لعله قاله تلطُّفًا وتأدّبًا والأنبياء إخوة، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٦٤). قال في "اللمعات": وعلى هذا لو قال آدم وإبراهيم: الأخ الصالح، ولكن إنما كان بُنُوَّتهما ظاهرًا مشهورًا قالا: الابن. ثم استشكل رؤية الأنبياء في السماوات مع أنّ أجسادهم مستقرّة في قبورهم. وأجيب بأن أرواحهم تشكَّلت بصور أجسادهم، أو أحضرت أجسادُهم لملاقاته ﷺ تلك الليلة تشريفًا وتكريمًا له ﷺ، وأما اختصاص هؤلاء الأنبياء لملاقاته دون غيرهم من الأنبياء واختصاص كل واحد منهم بسماء مخصوص فمما لا يدرك بالحقيقة وجهه. وقد يذكر لكِلا الأمرين مناسبات ظاهرة يستأنس بها أما حقيقة الأمر فلا. ومرّ الحديث (برقم: ٣٤٩) في "الصلاة"، وسيجيء (برقم: ٣٣٤٢). ثم هذا الترتيب الذي يقع في هذا الحديث في رؤية الأنبياء هو أصحّ الروايات وأرجحها، كذا في "اللمعات".