صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
مِنْ ذَهَبٍ مَلآنَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا، فَشُقَّ مِنَ النَّحْرِ إِلَى مَرَاقِّ ¬ (١) الْبَطْنِ، ثُمَّ غُسِلَ الْبَطْنُ بِمَاءِ زَمْزَمَ، ثُمَّ مُلِئَ حِكْمَةً وَإِيمَانًا ¬ (٢)، وَأُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ دُونَ الْبَغْلِ وَفَوْقَ الْحِمَارِ: الْبُرَاقُ ¬ (٣)، فَانْطَلَقْتُ مَعَ جِبْرَئِيلَ حَتَّى أَتَيْنَا السَّمَاءَ الدُّنْيَا، قِيلَ: مَنْ هَذَا؟ قِيلَ: جِبْرَئِيلُ، قِيلَ: وَمَنْ مَعَكَ؟ قِيلَ: مُحَمَّدٌ، قِيلَ: وَقَدْ أُرْسِلَ إِلَيْهِ ¬ (٤)؟ قَالَ: نَعَمْ، قِيلَ: مَرْحَبًا بِهِ،
"مَلآنَ" كذا في سـ، حـ، ذ، كما في "قس"، وفي هـ: "مَلْأى"، وفي نـ: "مُلِئَ". "قِيلَ جِبرَئِيلُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ: جِبْرَئِيلُ". "قِيلَ: مُحَمَّدٌ" في قتـ: "قَالَ: مُحَمَّدٌ".
===
¬(١) قوله: (مَرَاقّ) بفتح الميم وخفة الراء وشدة القاف: هو ما سفل من بطنه ورقّ (١) من جلده، كذا في "الكرماني" (١٣/ ١٦٤)، وفي "القاموس" (ص: ٨١٨): مراقُّ البطن: ما رَقّ منه ولَانَ، جمع مَرَقٍّ، أو لا واحدَ لَها، "خ".
¬ (٢) قوله: (حكمةً وإيمانًا) فإن قلت: هما معنيان والإفراغ صفة الأجسام؟ قلت: كان في الطست شيء يحصل به كمال الإيمان والحكمة وزيادتهما فسمي إيمانًا وحكمة لكونه سببًا لهما، أو أنه من باب التمثيل، "ك" (١٣/ ١٦٤)، "خ".
¬ (٣) هو اسم دابة ركبها النبي ﷺ في تلك الليلة، "خ".
¬ (٤) قوله: (وقد أُرسِل إليه) بحذف حرف الاستفهام، أي: هل طُلب وبُعث إليه للإصعاد؟ وقيل: معناه: هل أوحي إليه وبعث نبيًّا؟ والأول أظهر؛ لأن أمر نبوته كان مشهورًا في الملكوت، وقيل: سؤالهم كان للاستعجاب