Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٩ - باب ما كان النبي ﷺ يعطي المؤلفة قلوبهم وغيرهم من الخمس ونحوه

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٤٦٧

إِنَّهُ كَانَ عَلَيَّ اعْتِكَافُ يَوْمٍ ¬ (١) فِي الْجَاهِلِيَّةِ، فَأَمَرَهُ ¬ (٢) أَنْ يَفِيَ بِهِ. قَالَ: وَأَصَابَ عُمَرُ جَارِيَتَيْنِ ¬ (٣) مِنْ سَبْي حُنَيْنٍ ¬ (٤)، فَوَضَعَهُمَا فِي بَعْضِ بُيُوتِ مَكَّةَ، قَالَ: فَمَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى سَبْي حُنَيْنٍ، فَجَعَلُوا يَسْعَوْنَ فِي السِّكَكِ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا عَبْدَ اللَّهِ، انْظرْ مَا هَذَا؟ فَقَالَ: مَنَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلَى السَّبْي، قَالَ: اذْهَبْ فَأَرْسِلِ الْجَارِيَتَيْنِ. قَالَ نَافِعٌ: وَلَمْ يَعْتَمِرْ رَسُولُ اَللَّهِ ﷺ مِنَ الْجِعرَّانَةِ، وَلَوِ اعْتَمَرَ لَمْ يَخْفَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ ¬ (٥).

"فَقَالَ: مَنَّ" في ذ: "قَالَ: مَنَّ".

===

¬(١) ومرّ في "الاعتكاف" (برقم: ٢٠٣٢) نذر ليلة، ولا منافاة بينهما لجواز اجتماعهما بأن نذرهما، "ك" (١٣/ ١١٦).

¬ (٢) قوله: (فأمره) في رواية جرير بن حازم عند مسلم أن سؤاله لذلك وقع وهو بالجعرانة بعد أن رجع إلى الطائف، "فتح" (٦/ ٢٥٣).

¬ (٣) هو موضع الترجمة، "ع" (١٠/ ٤٩٠).

¬ (٤) أي: من هوازن.

¬ (٥) قوله: (ولو اعتمر لم يخف على عبد الله) فيه إشارة إلى أنه سمع ذلك من ابن عمر، قاله الكرماني (١٣/ ١١٧). قال الشيخ ابن حجر: وقد ذكرتُ في أبواب العمرة الأحاديث الواردة في اعتماره ﷺ من الجعرانة، وذكر فيها سبب خفاء عمرة النبي ﷺ من الجعرانة على كثير [من] الصحابة فليراجع منه، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، هذا ما في "الفتح" (٦/ ٢٥٣).

قال العيني (١٠/ ٤٩٠): ليس في قول نافع حجة؛ لأن ابن عمر ليس كل ما علمه حَدّث به نافعًا، وليس كل ما حدّث به حفظه نافع، ولا كل ما علمه ابن عمر لا ينساه، والعمرة من الجعرانة أشهر وأظهر من أن يشك فيها.