صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَأْكُلُ شَيْئًا ¬ (١)، فَقَذِرْتُهُ ¬ (٢)، فَحَلَفْتُ أَنْ لَا آكُلُ، فَقَالَ: هَلُمَّ فَأُحَدِّثْكُمْ عَنْ ذَلِكَ، إِنِّي أَتَيتُ النَّبِيَّ ﷺ فِي نَفَرٍ مِنَ الأَشْعَرِيِّينَ نَسْتَحْمِلُهُ ¬ (٣)، فَقَالَ: "وَاللَّهِ لَا أَحْمِلُكُمْ، وَمَا عِنْدِي مَا أَحْمِلُكُمْ"، فَأُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِنَهْبِ إِبِلٍ ¬ (٤)، فَسَأَلَ عَنَّا، فَقَالَ: "أَيْنَ النَّفَرُ الأَشْعَرِيُّونَ؟ " فَأَمَرَ لَنَا بِخَمْسِ ذَوْدٍ غُرِّ الذُّرَى ¬ (٥)، فَلَمَّا انْطَلَقْنَا قُلْنَا: مَا صَنَعْنَا لَا يُبَارَكُ لَنَا، فَرَجَعْنَا إِلَيْهِ، فَقُلْنَا: إِنَّا سَأَلْنَاكَ أَنْ تَحْمِلَنَا، فَحَلَفْتَ أَنْ لَا تَحْمِلَنَا، أَفَنَسِيتَ؟ قَالَ: "لَسْتُ أَنَا حَمَلْتُكُمْ، وَلَكِنَّ اللَّهَ حَمَلَكُمْ ¬ (٦)، وَإِنِّي
"فَأُحَدِّثْكُمْ" كذا في عسـ، ذ، وفي نـ: "فَلأُحَدِّثْكُمْ". "عَنْ ذَلِكَ" في نـ: "عَنْ ذَاكَ".
===
¬(١) أي: من النجاسة يعني كانت جَلَّالة، "ك" (١٣/ ١٠٦).
¬ (٢) بكسر الذال أي: كرهته، "ك" (١٣/ ١٠٦).
¬ (٣) أي: نسأل منه ﷺ أن يحملنا، "ك" (١٣/ ١٠٦)، "خ".
¬ (٤) أي: بغنيمة.
¬ (٥) قوله: (ذودٍ غُرِّ الذرى) الذود من الإبل ما بين الثلاث إلى العشرة، "غُرّ" بضم المعجمة وتشديد الراء، و"الذرى" جمع الذروة، وذروة كل شيء أعلاه، يريد أنها ذوو أسنمة بيض أي: من سمنهن وكثرة شحومهن، "ك" (١٣/ ١٠٦)، "خ"، قال في "الفتح" (٦/ ٢٣٩): ومناسبته للترجمة من جهة أنهم سألوه فلم يجد ما يحملهم، ثم حضر شيء من الغنائم فحملهم منها، وهو محمول على أنه حملهم على ما يختص بالخمس، انتهى.
¬ (٦) قوله: (ولكن الله حملكم) قال الخطابي (٢/ ١٤٥٠ - ١٤٥٢): هذا يحتمل وجوها: أن يريد به إزالة المنة عليهم وإضافة النعمة فيها إلى الله تعالى، أو أنه نسي والناسي بمنزلة المضطر وفعله قد يضاف إلى الله تعالى، كما جاء في الصائم إذا أكل ناسيًا: "فإن الله أطعمه وسقاه"، أو أن الله