صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
امْرَأَةٍ ¬ (١) وَهُوَ يُرِيدُ أَنْ يَبنِيَ بِهَا وَلَمَّا يَبنِ بِهَا، وَلَا أَحَدٌ بَنَى بُيُوتًا وَلَمْ يَرفَعْ سُقُوفَهَا، وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى غَنَمًا أَوْ خَلِفَاتٍ وَهُوَ يَنْتَظِرُ وِلَادَهَا ¬ (٢)، فَغَزَا، فَدَنَا مِنَ الْقَريَةِ صَلَاةَ الْعَصْرِ أَوْ قَرِيبًا مِنْ ذَلِكَ، فَقَالَ لِلشَّمْسِ: إِنَّكِ مَأْمُورَةٌ ¬ (٣) وَأَنَا مَأْمُورٌ، اللَّهُمَّ احْبِسهَا عَلَينَا، فَحُبِسَتْ، حَتَّى فتَحَ اللَّهُ عَلَيهِ، فَجَمَعَ الْغَنَائِمَ، فَجَاءَتْ -يَعْنِي النَّارَ- لِتَأْكُلَهَا، فَلَم تَطْعَمْهَا، فَقَالَ: إِنَّ فِيكُم غُلُولًا ¬ (٤)، فَلْيُبَايِعْنِي مِنْ كُلِّ قَبِيلَةٍ رَجُلٌ،
"وَلَا أَحَدٌ اشْتَرَى" في عسـ، سـ، حـ، ذ: "وَلَا آخَرُ اشْتَرَى". "فَتَحَ اللَّهُ عَلَيه" في هـ، ذ: "فتح اللَّهُ عَلَيهِمْ".
===
¬(١) قوله: (بضع امرأة) هو بضم الموحدة وسكون المعجمة، يطلق على الفرج والتزويج والجماع، والمعاني الثلاثة لائقة هنا، ويطلق أيضًا على المهر والطلاق، قوله: "وهو يريد أن يبني بها" أي: يدخل عليها. قوله: "ولَمّا يَبن بها" أي: ولم يدخل عليها لكن التعبير بـ "لَمَّا" يشعر بتوقع ذلك، قاله الزمخشري في قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمَانُ فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الحجرات: ١٤]، قوله: "خلفات" بفتح المعجمة وكسر اللام بعدها فاء خفيفة جمع خلفة وهي الحامل من النوق، كذا في "ف" (٦/ ٢٢٢)، "خ".
¬ (٢) بكسر الواو مصدر ولد ولادًا وولادة، "ف" (٦/ ٢٢٢).
¬ (٣) قوله: (إنك مأمورة) بالغروب "وأنا مأمور" بالصلاة والقتال قبل الغروب، قوله: "فلم تطعمها" أي: لم تأكلها، عبّر عنه بالإطعام للمبالغة إذ معناه: لم تذق طعمها، وفي ذكر هذه الحكاية إظهار منه ﵊ لنعمة عظيمة على أمته ﷺ حيث أحلت لهم الغنائم كلّها، ولم يحل بعضها لغيرهم بل تأكلها النار، وكان ذلك علامة القبول وعدم الغلول، "ك" (١٣/ ٩٦)، "خ".
¬ (٤) هو السرقة من الغنيمة، "ف" (٦/ ٢٢٣).