Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب فرض الخمس

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٣٩٥

لِرَسُول اللَّهِ ﷺ، وَوَاللَّهِ مَا احْتَازَهَا ¬ (١) ¬ (٢) دُونَكُمْ، وَلَا اسْتَأْثَرَ بِهَا عَلَيْكُمْ، قَدْ أَعْطَاكُمُوهُ وَبَثَّهَا فِيكُمْ حَتَّى بَقِيَ مِنْهَا هَذَا الْمَال، فَكَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يُنْفِقُ عَلَى أَهْلِهِ نَفَقَةَ سَنَتِهِمْ مِنْ هَذَا الْمَال ¬ (٣)، ثُمَّ يَأْخُذُ مَا بَقِيَ فَيَجْعَلُهُ مَجْعَلَ مَال اللَّهِ ¬ (٤)، فَعَمِلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِذَلِكَ حَيَاتَهُ، أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمُونَ ذَلِكَ؟ قَالُوا: نَعمْ، ثُمَّ قَال لِعَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ، هَلْ تَعْلَمَانِ ذَلِكَ؟ قَال عُمَرُ: ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ نَبِيَّهُ ﷺ فَقَال أَبُو بَكْرٍ: أَنَا وَلِيُّ رَسُول اللَّهِ ﷺ، فَقَبَضَهَا أَبُو بَكْرٍ، فَعَمِلَ فِيهَا بمَا عَمِلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ، وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّهُ فِيهَا لَصَادِق بَارٌّ رَاشِدٌ تَاج لِلْحَقِّ، ثُمَّ تَوَفَّى اللَّهُ أَبَا بَكْرٍ، فَكُنْتُ أَنَا وَلِي أَبِي بَكْرٍ، فَقَبَضْتُهَا سَنَتيْنِ مِنْ إِمَارَتِي، أَعْمَلُ فِيهَا بِمَا عَمِلَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَبِمَا عَمِلَ فِيهَا أَبُو بَكْرٍ،

"وَوَاللَّهِ" كذا في ذ، وفي نـ: "فَوَاللَّهِ". "مَا احْتَازَهَا" في هـ: "مَا اخْتَارَهَا". "أَعْطَاكُمُوهُ" في هـ: "أَعْطَاكُمُوهَا". "أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ" في ذ: "أَنْشُدُكُمْ اللَّهَ".

===

¬(١) أي: استبدّ وتفرد.

¬ (٢) قوله: (ما احتازها) كذا للأكثر بحاء مهملة وزاي معجمة، وفي رواية الكشميهني بخاء معجمة وراء مهملة، هذا ظاهر في أن ذلك كان مختصًا بالنبي ﷺ، إلا أنه واسى به أقرباءه وغيرهم بحسب حاجتهم، "فتح" (٦/ ٢٠٦).

¬ (٣) فإن قلت: هذا كيف يجتمع مع ما ثبت أن درعه حين وفاته كانت مرهونةً على الشعير استدانةً لأهله؟ قلت: كان يعزل مقدار نفقتهم منه، ثم ينفق ذلك أيضًا في وجوه الخير قبل انقضاء السنة عليهم، "ك" (١٣/ ٧٩)، "خ".

¬ (٤) قوله: (مجعل مال الله) بأن يجعله في السلاح والكراع ومصالح المسلمين، "ك" (١٣/ ٧٩)، "خ".