Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١ - باب فرض الخمس

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٣٩٤

قَدْ قَال ذَلِكَ، فَأَقْبَلَ عُمَرُ عَلَى عَلِيٍّ وَعَبَّاسٍ فَقَال: أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهَ، هَلْ تَعْلَمَانِ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَدْ قَالَ ذَلِكَ؟ قَالَا: قَدْ قَالَ ذَلِكَ، قَال عُمَرُ: فَإِنِّي أُحَدِّثُكُمْ عَنْ هَذَا الأَمْرِ: إِنَّ اللَّهَ قَدْ خَصَّ رَسُولَهُ ¬ (١) ﷺ فِي هَذَا الْفَيْءِ بِشَيءٍ لَمْ يُعْطِهِ أَحَدًا غَيْرَهُ، ثُمَّ قَرَأَ: ﴿وَمَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْهُمْ فَمَا أَوْجَفْتُمْ ¬ (¬٢) عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ ¬ (¬٣) وَلَكِنَّ اللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُ عَلَى مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [الحشر: ٦] فَكَانَتْ هَذِهِ خَالِصةً

"أَنْشُدُكُمَا بِاللَّهِ" في نـ: "أَنْشُدُكُمَا اللَّهَ". "قَالا: قَدْ قَالَ ذلك" سقط في نـ.

===

¬(١) قوله: (قد خَصّ رسولَه في هذا الفيء بشيء لم يعطه أحدًا غيرَه) حيث خصّص الفيء له، أو حيث حَلّل الغنيمة له ولم تحلّ لسائر الأنبياء، كذا في "الكرماني" (١٣/ ٧٨). وفي "الفتح" (٦/ ٢٥٨): اختلف العلماء في مصرف الفيء فقال مالك: الفيء والخمس سواء، يُجْعلان في بيت المال، ويعطي الإمام أقارب النبي ﷺ بحسب اجتهاده، وفرّق الجمهور بين خمس الغنيمة وبين الفيء فقالوا: الخمس موضوع فيما عَيَّنه الله من الأصناف المسمين في آية الخمس من سورة الأنفال لا يتعدى به إلى غيرهم، وأما الفيء فهو الذي يرجع في تصرفه إلى رأي الإمام بحسب المصلحة، واحتجوا بقول عمر: "فكانت هذه لرسول الله ﷺ خاصة"، وانفرد الشافعي كما قال ابن المنذر وغيره بأن الفيء يخمس، وأن أربعة أخماسه للنبي ﷺ، وله خمس الخمس كما في الغنيمة، وأربعة أخماس الخمس لمستحق نظيرها من الغنيمة، وتأولَ قول عمر المذكورَ بأنه يريد الأخماس الأربعة، انتهى مع تقديم وتأخير.

¬ (٢) أوجف دابته: حثها على السير، "مجمع" (٥/ ٢٣).

¬ (٣) ككتاب: الإبل، واحدتها: راحلة، "القاموس" (ص: ٩٨).