صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَالْحِبَالِ، وَشَارِفَايَ مُنَاخَتَانِ إِلَى جَنْبِ حُجْرَةِ رَجُلٍ ¬ (١) مِنَ الأَنْصَارِ، فَرَجَعْتُ حِينَ جَمَعْتُ مَا جَمَعْتُ، فَإِذَا شَارِفَايَ قَدْ أجِبَّتْ أَسْنِمَتُهُمَا، وَبُقِرَتْ خَوَاصِرُهُمَا، وَأُخِذَ مِنْ أَكْبَادِهِمَا، فَلَمْ أَمْلِكْ عَينَيَّ ¬ (٢) حِينَ رَأَيْتُ ذَلِكَ الْمَنْظَرَ مِنْهُمَا، فَقُلْتُ: مَنْ فَعَلَ هَذَا؟ فَقَالُوا: فَعَلَ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ ¬ (٣)، وَهُوَ فِي هَذَا الْبَيتِ فِي شَربٍ ¬ (٤) مِنَ الأَنْصَارِ، فَانْطَلَقْتُ حَتَّى أَدْخُلَ ¬ (٥) عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وعِنْدَهُ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ ¬ (٦)، فَعَرَفَ النَّبِيُّ ﷺ في وَجْهِي الَّذِي لَقِيتُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا لَكَ؟ " فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا رَأَيْتُ كَالْيَوْمِ قَطُّ، عَدَا ¬ (٧) حَمْزَةُ عَلَى نَاقَتَيَّ،
"مُنَاخَتَانِ" في صـ: "مُنَاخَانِ". "فَرَجَعْتُ" كذا في عسـ، قتـ، ذ، وفي نـ: "رَجَعْتُ". "أُجِبَّتْ" في هـ، ذ: "جُبَّتْ". "فَلَمْ أَمْلِكْ" في هـ، ذ: "وَلَم أَمْلِكْ". "حِينَ رَأَيْتُ" في هـ: "حَيثُ رَأَيْتُ".
===
و"الأسنمة" جمع سنام، "وبُقرت خواصرهما" أي: شُقّت، كذا قاله العيني (٩/ ٩١).
¬ (١) لم أقف على اسمه، "ف" (٦/ ٢٠٠).
¬ (٢) قوله: (فلم أملك عيني) أي: بكيتُ، وإنما كان بكاؤه رحمةً على الشارفين وخوفًا من توهم تقصيره في حق فاطمة، أو في تأخير الابتناء بسبب ما فات منه ما يستعان به لا لأجل فوات متاع الدنيا، "ك" (١٣/ ٧٤)، "خ".
¬ (٣) "حمزة بن عبد المطلب" ﵁.
¬ (٤) بفتح المعجمة وسكون الراء جمع شارب، "خ".
¬ (٥) بالرفع والنصب، "ك" (١٣/ ٧٤).
¬ (٦) "زيد" مولى النبي ﷺ.
¬ (٧) ظلم نَمود، [باللغة الفارسية].