صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَنَصبُوا الْقُدُورَ، فَأَمَرَ بِالْقُدُورِ فَأُكْفِئَتْ ¬ (١)، ثُمَّ قُسَمَ، فَعَدَلَ عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِير، فَنَدَّ ¬ (٢) مِنْهَا بَعِيرٌ، وَفِي الْقَوْم خَيْلٌ يَسِيرَة، فَطَلَبُوهُ فَأَعْيَاهُمْ، فَأهْوَى إِلَيْهِ رَجُلٌ بِسَهْمٍ، فَحَبَسَهُ اللهُ، فَقَالَ: "هَذِهِ الْبَهَائِمُ لَهَا أَوَابِدُ كَأَوَابِدِ الْوَحْشِ، فَمَا نَدَّ عَلَيْكُمْ فَاصْنَعُوا بِهِ هَكَذَا". فَقَالَ جَدِّي: إِنَّا نَرجُو -أَوْ نَخَافُ- أَنْ نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى، أَفَنَذْبَحُ بِالْقَصبِ؟ فَقَالَ: "مَا أَنْهَرَ الدَّمَ وَذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيهِ فَكُلْ، لَيْسَ السِّنَّ وَالظُّفرَ، وَسَأُحَدِّثُكُمْ عَنْ ذَلِكَ، أَمَّا السِّنُّ فَعَظْمٌ، وَأَمَّا الظُّفرُ فَمُدَى الْحَبَشَةِ". [راجع: ٢٤٨٨].
١٩٢ - بَابُ الْبِشَارَةِ فِي الْفُتُوحِ
٣٠٧٦ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (٣)، ثَنَا يَحْيَى ¬ (٤)، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ ¬ (٥)، ثَنَا قَيسٌ ¬ (٦) قَالَ:
"ثَنَا قَيْسٌ" في نـ: "ثَنِي قَيْسٌ".
===
¬(١) أي: قلبت ونكست، "ك" (١٣/ ٦٥).
¬ (٢) قوله: (فند) بالنون وشدة المهملة أي: ففز، "فأعياهم" أي: أعجزهم، قوله: "أوابد" جمع آبدة وهي الوحش، تَأَبَّد أي: توحَّش، قوله: "نرجو" الرجاء قد يجيء بمعنى الخوف، قوله: "مُدىً" جمع مدية وهي السكين، قوله: "أنهر الدم" بالنون أي: أجرى، "الخير الجاري". [وانظر "ع" (١٠/ ٤٠٨)]، ومرّ الحديث في "كتاب الشركة" (برقم: ٢٤٨٨)، (وأيضًا برقم: ٢٥٠٧).
¬ (٣) "محمد بن المثنى" العنزي.
¬ (٤) "يحيى" ابن سعيد القطان.
¬ (٥) "إسماعيل" ابن أبي خالد الأحمسي البجلي الكوفي.
¬ (٦) "قيس" هو ابن أبي حازم.