صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ ﷺ ¬ (١) وَ ¬ (٢) خَرَجَ لِحَاجَتِهِ، وَكَانَ لَا يَلْتَفِتُ ¬ (٣) فَدَنَوْتُ مِنْه، فَقَالَ: "ابْغِنِي ¬ (٤) أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ ¬ (٥) بِهَا - أَوْ نَحْوَهُ ¬ (٦) - وَلَا تَأْتِنِي بِعَظْمٍ ¬ (٧) وَلَا رَوْثٍ" فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ بطَرَفِ ثِيَابِي، فَوَضَعْتُهَا إِلَى جَنْبِهِ وَأَعْرَضْتُ عَنْه، فَلَمَّا قَضَىَ ¬ (٨) أَتْبَعَهُ بِهِنَّ. [طرفه: ٣٨٦٠، تحفة: ١٣٠٨٥].
"اتَّبَعْتُ النَّبِيَّ" في هـ: "اتَّبَعْتُ رَسُولَ اللهِ". "وَكَانَ" كذا في ك، وفي ذ: "فَكَانَ". "وَأَعْرَضْتُ" في هـ: "وَاعْتَرَضْتُ" معناهما متقارب، "ف" (١/ ٢٥٦).
===
¬(١) أي: سرتُ وراءه، "ف" (١/ ٢٥٥).
¬ (٢) حالية.
¬ (٣) أي: كان النبي ﷺ إذا مشى لا يلتفت، "ع" (٢/ ٤٢٥).
¬ (٤) بوصل الهمزة وقطعها، من: بغيتُ الشيء أي: طلبتُه، أي: أَعِنِّي على الطلب، "ك" (٢/ ٢٠١).
¬ (٥) قوله: (أستنفض) مجزوم لأنه جواب الأمر، ويجوز رفعه على الاستئناف من النفض بالنون والفاء والضاد المعجمة، وهو أن يهُزَّ الشيء ليطير غباره، ومعناه ههنا أَستنظِفْ بها، أي: أُنَظِّف بها نفسي من الحدث، "عيني" (٢/ ٤٢٤).
¬ (٦) قوله: (أو نحوه) أو قال نحو قوله: أستنفض، وذلك نحو قوله: أستنجي بها، كما هو وقع في رواية، "ع" (٢/ ٤٢٤).
¬ (٧) لأنه طعامُ الجنّ.
¬ (٨) قوله: (فلما قضى) أي: الحاجة "أتبعه" بهمزة القطع "بهن" أي: بالأحجار، والضمير المنصوب في قوله: "أتبعه" يرجع إلى القضاء الذي يدلّ عليه قوله: "فلما قضى"، وكنى بذلك عن الاستنجاء، "ع" (٢/ ٤٢٦).