صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ رَافِعٌ: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ-ﷺ بذِي الْحُلَيْفَةِ، فَأَصَبْنَا غَنَمًا وَإِبلًا، فَعَدَلَ عَشَرَة مِنَ الْغَنَمِ بِبَعِيرٍ ¬ (١).
٣٠٦٦ - حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ ¬ (٢)، ثَنَا هَمَّامٌ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ: أَنَّ أَنَسًا أَخْبَرَهُ قَالَ: اعْتَمَرَ النَّبِيُّ ﷺ مِنَ الْجِعرَّانَةِ، حَيْثُ قَسَمَ غَنَائِمَ حُنَيْنٍ ¬ (٤). [راجع: ١٧٧٨].
"غَنَمًا وَإِبِلًا" في ذ: "إِبِلًا وَغَنَمًا". "عَشَرَةً مِنَ الْغَنَمِ" في قتـ: "كُلَّ عشرةٍ مِنَ الْغَنَمِ"، وفي نـ: "عَشرًا مِنَ الْغَنَمِ".
===
ولا يتم الاستيلاء إلا بإحرازها في دَار الإسلام، وقال الجمهور: هو راجع إلى نظر الإمام واجتهاده، وتمام الاستيلاء يحصل بإحرازها بأيدي المسلمين، انتهى كلامه.
قال صاحب "الهداية" (١/ ٣٨٥): ولنا أن النبي ﵊ نهى عن بيع [الغنيمة] في دار الحرب، والخلاف ثابت فيه، والقسمة بيعٌ معنًى فتدخل تحته، انتهى. ولأنه ﷺ ما قسم إلا في دار الإسلام، أما قسمة النبي ﷺ غنائم حنين فكانت بعد منصرفه إلى الجعرانة، وكانت أول حدود الإسلام؛ لأن مكة فتحت وأرض حنين وبني المصطلق بعد فتح مكة وإجراء أحكام الإسلام فيها، هذا ملتقط من كلام ابن الهمام من موضعين. [انظر "فتح القدير" (٥/ ٤٧٩ - ٤٨٠)].
¬ (١) مر بيانه (برقم: ٢٥٠٧).
¬ (٢) "هدبة بن خالد" هو ابن الأسود القيسي.
¬ (٣) "همام" هو ابن يحيى العوذي.
¬ (٤) مر بيانه (برقم: ١٧٧٨، ١٧٨٠) في "الحج".