صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَأَوْثَقُوهُمْ، فَقَالَ الرَّجُلُ الثَّالِثُ: هَذَا أَوَّلُ الْغَدْرِ، وَاللَّهِ لَا أَصحَبُكُمِ، إِنَّ فِي هَؤُلَاءِ لأُسْوَةً -يُرِيدُ الْقَتْلَى- فَجَرَّرُوِهُ وَعَالَجُوهُ عَلَى أنْ يَصْحَبَهُمْ فَأَبَى فَقَتَلُوهُ، فَانْطَلَقُوا بِخُبَيْبِ وَاْبْنِ الدَّثنَةِ حَتَّى بَاعُوهُمَا بِمَكَّةَ بَعْدَ وَقِيْعَةِ بَدْرٍ ¬ (١)، فَابْتَاعَ خُبَيْبًا بَنُو الحَارِثِ بْنِ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافٍ، وَكَانَ خُبَيْبٌ هُوَ قَتَلَ الْحَارِت بْنَ عَامِرٍ يَوْمَ بَدْرٍ، فَلَبِثَ خُبَيْبٌ عِنْدَهُمْ أَسِيرًا، فَأَخْبَرَنِي ¬ (٢) عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عِيَاضٍ ¬ (٣): أَنَّ بِنْتَ الْحَارِثِ أَخْبَرَتْهُ: أَنَّهُمْ حِينَ اجْتَمَعُوا ¬ (٤) اسْتَعَارَ مِنْهَا مُوسَى يَشتَحِدُّ بِهَا فَأَعَارَتْهُ،
"إِنَّ فِي هَؤُلَاءِ" في ذ: "إِنَّ لِي فِي هَؤُلَاءِ". "وَقِيعَةِ بَدْرٍ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "وَقْعَةِ بَدْرٍ".
===
اشتراه صفوان بن أمية وقُتل بمكة، وهذه الوقعة كانت سنة ثلاث من الهجرة، "ك" (١٣/ ٤٤).
¬ (١) قوله: (بعد وقيعة بدر) متعلق بقوله: "بعث رسول الله ﷺ" إذ الكل كان بعده لا البيع فقط. وقوله: "وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر" هذا عند الأكثر، وقال بعضهم: لم يكن خبيب قاتله، كما قيل أيضًا بأن المعترضين للسرية لم يكونوا من بني لحيان، والصحيح هو ما ذكره البخاري، "كرماني" (١٣/ ٤٥)، "خ".
¬ (٢) قائله الزهري، "ك" (١٣/ ٤٥)، "خ"، "ف" (٦/ ١٦٧).
¬ (٣) ابن عمرو المكي، "ك" (١٣/ ٤٥).
¬ (٤) قوله: (اجتمعوا) أي: لقتله، وفي بعضها "أجمعوا"، و"موسى" جاز صرفه لأنه مفعل، وعدم صرفه لأنه فعلى على خلاف بين الصرفيين، قوله: "يستحد بها" الاستحداد حلق شعر العانة، قوله: "مجلسه" بلفظ الفاعل من الأجلاس؛ أي: أجلس ابنه الصغير على فخذه، قوله: "قطف" بكسر القاف: عنقود.