صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَقَالَ اللَّهُ ﵎: ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا ¬ (¬١) وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ﴾ [الأنفال: ٤٦]. يَعْنِي الْحَرْبَ.
٣٠٣٨ - حَدَّثَنَا يَحْيَى ¬ (٢)، ثَنَا وَكِيعٌ ¬ (٣)، عَنْ شُعْبَةَ ¬ (٤)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي بُرْدَةَ ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ بَعَثَ مُعَاذًا ¬ (٦) وَأَبَا مُوسَى ¬ (٧) الَى الْيَمَن، فَقَالَ: "يَسِّرَا ¬ (٨) وَلَا تُعَسِّرَا، وَبَشِّرَا وَلَا تُنَفِّرَا،
"وَقَالَ اللَّهُ" كذا في ذ، وفي نـ: "قَالَ اللَّهُ". "يَعْنِي الْحَرْبَ" كذا في ص، ذ، وفي صـ: "قَالَ قَتَادَةُ: الرِّيحُ: الحربُ".
===
القوة في الحرب، وذكر في الباب حديثين: أحدهما حديث أبي موسى وفيه: "ولا تختلفا"، والثاني حديث البراء في قصة غزاة أحد، والغرض منه أن الهزيمة وقعت بسبب مخالفة الرماة لقول النبي ﷺ: "لا تبرحوا من مكانكم"، "ف" (٦/ ١٦٣).
¬ (١) الفشل -بفتح الفاء والشين المعجمة-: الجبن، "ف" (٦/ ١٦٣).
¬ (٢) "يحيى" هو ابن جعفر بن أعين البيكندي أو ابن موسى بن عبد الله الختّي.
¬ (٣) "وكيع" هو ابن الجراح الرؤاسي.
¬ (٤) "شعبة" هو ابن الحجاج العتكي.
¬ (٥) هو عامر بن عبد الله بن قيس الأشعري.
¬ (٦) "معاذًا" هو ابن جبل الأنصاري.
¬ (٧) "أبا موسى" عبد الله بن قيس الأشعري.
¬ (٨) قوله: (يَسِّرا) أمرٌ مِنْ يَسَّر يُيَسِّر تيسيرًا، من اليسر ضد العسر، "ولا تعسِّرا" مِنْ عسَّر يعسِّر تعسيرًا. قوله: "وبشِّرا" من البشارة، وهي الإخبار بالخير، "ولا تنفرا" المعنى: وبشِّرا الناس أو المؤمنين بفضل الله تعالى وثوابه وجزيل عطائه وسعة رحمته، وكذا المعنى في قوله: "ولا تنفرا" يعني بذكر