صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
كَثِيرَ الشَّعْرِ ¬ (١)، وَهُوَ يَرْتَجِزُ بِرَجَزِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ ¬ (٢)، ويَقُول:
اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ ¬ (٣) مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّ الأَعْدَاءَ قَدْ بَغَوْا ¬ (٤) عَلَيْنَا … إِذَا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَينَا ¬ (٥)
يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ ¬ (٦). [راجع: ٢٨٣٦، تحفة: ١٨٦٢].
١٦٢ - بَابُ مَنْ لَا تثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ
¬ (٧)
"ابْنِ رَوَاحَةَ" سقط في نـ.
===
¬(١) قوله: (وكان رجلًا كثير الشعر) أي: في بعض المواضع، كما في "الشمائل" للترمذي (ح ٧): "موصول ما بين اللبة والسُّرة بشعر يجري كالخطّ، عاري الثديين والبطن مما سوى ذلك، أشعر الذراعين والمنكبين، وأعالي الصدر"، انتهى، والله أعلم بالصواب.
¬ (٢) الأنصاري الحارثي البدري النقيب الشاعر، "ك" (١٣/ ٣٥).
¬ (٣) قوله: (لولا أنت … ) إلخ، مرّ بيانه (برقم: ٢٨٣٦، ٢٨٣٧).
¬ (٤) من البغي وهو الاستطالة والظلم، "ك" (١٣/ ٣٥).
¬ (٥) من الإباء.
¬ (٦) قوله: (يرفع بها صوته) فيه المطابقة للجزء الثاني من الترجمة، قال في "الفتح" (٦/ ١٦١): وكأن المصنف أشار في الترجمة بقوله: "ورفع الصوت في حفر الخندق" إلى أن كراهة رفع الصوت في الحرب مختصة بحال القتال، وذلك فيما أخرجه أبو داود (ح: ٢٦٥٦) "وكان أصحاب رسول الله ﷺ يكرهون الصوت عند القتال"، انتهى.
¬ (٧) قوله: (باب من لا يثبت على الخيل) أي: ينبغي لأهل الخير أن يدعوا له بالثبات، وفيه إشارة إلى فضيلة ركوب الخيل والثبات عليها،