صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَبَاتَ النَّاسُ لَيْلَتَهُمْ أَيُّهُمْ يُعْطَيَ، فَغَدَوْا كُلُّهُمْ يَرْجُوهُ ¬ (١)، فَقَالَ: "أَيْنَ عَلِيٌّ؟ " فَقِيلَ: يَشْتَكِي عَينَيْهِ، فَبَصقَ فِي عَيْنَيهِ وَدَعَا لَهُ، فَبَرِأَ ¬ (٢) كَأَنْ لَمْ يَكُنْ بِهِ وَجَعٌ ¬ (٣)، فَأَعْطَاهُ ¬ (٤)، فَقَالَ: أُقَاتِلُهُمْ حَتَّى يَكُونُوا مِثْلَنَا، فَقَالَ: "انْفُذْ ¬ (٥) عَلَى رِسْلِكَ ¬ (٦) حَتَّى تَنْزِلَ بسَاحَتِهِمْ ¬ (٧)، ثُمَّ ادْعُهُمْ إِلَى الإِسْلَامِ، وَأَخْبِرْهُمْ بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ، فَوَالَلَّهِ لأَنْ يَهْدِيَ اللَّهُ بِكَ رَجُلًا خَيرٌ لَكَ ¬ (٨) مِنْ أَنْ يَكُونَ لَكَ حُمْرُ النَّعَمِ" ¬ (٩) ¬ (١٠). [راجع: ٢٩٤٢، أخرجه: م ٢٤٠٦، س في الكبرى ٨١٤٩، تحفة: ٤٧٧٧].
"فَغَدَوْا" في سـ، حـ: "غَدَوْا". "يَرْجُوهُ" في ذ: "يَرْجُونَهُ".
"فَقَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ" في ذ: "قَالَ: أَيْنَ عَلِيٌّ".
===
¬(١) حذف النون بغير ناصب ولا جازم لغة فصيحة، "ك" (١٣/ ٢٢)، "خ".
¬ (٢) من ضرب وعلم، "قس" (٦/ ٥٣٦).
¬ (٣) أي: مرض.
¬ (٤) أي: عليًّا ﵁.
¬ (٥) بضم الفاء وسكون المعجمة أي: امض وامتثل، "تنقيح" (٢/ ٦٦٢).
¬ (٦) أي: على الهينة والتأنّي.
¬ (٧) أي: بفنائهم.
¬ (٨) هو موضع الترجمة، "قس" (٦/ ٥٣٦).
¬ (٩) مر بيانه عن قريب (برقم: ٢٩٤٢).
¬ (١٠) خصص النعم بالحمر لأنها أعز، وتشبيه الأمور الآخرة بأعراض الدنيا للإفهام.