صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٢٩ - بَابُ كرَاهِيَةِ ¬ (١) السَّفَرِ بِالْمَصَاحِفِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ
وَكَذَلِكَ يُرْوَى ¬ (٢) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بِشْرٍ ¬ (٣)، عَنْ عُبَيدِ اللَّهِ ¬ (٤)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٥)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ¬ (٦)، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ. وَتَابَعَهُ ¬ (٧) ابْنُ إِسْحَاقَ ¬ (٨)، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
===
¬(١) سقط لفظ "كراهية" إلا للمستملي فأثبتها، وبثبوتها يندفع الإشكال الآتي، "فتح" (٦/ ١٣٣)، والمراد من الإشكال ما قال ابن بطال: إن ترتيب هذا الباب وقع فيه غلط من الناسخ، والصواب أن يقدم حديث مالك قبل قوله: "وكذلك يروى .... " فإنه لم يتقدم شيء يشار إليه بقوله: "كذلك"، كذا في "الفتح" (٦/ ١٣٤).
¬ (٢) "ويروى عن محمد" وصله إسحاق بن راهويه. ["تغليق التعليق" (٣/ ٤٥٣)].
¬ (٣) قوله: (عن محمد بن بشر -إلى قوله-: تابعه ابن إسحاق … ) إلخ، أما رواية محمد بن بشر فوصلها إسحاق بن راهويه في "مسنده" عنه، ولفظه: "كره رسول الله ﷺ أن يسافر بالقرآن [إلى أرض العدو] مخافة أن يناله العدو"، وقال الدارقطني والبرقاني: لم يَزوه بلفظ الكراهة إلا محمد بن بشر، وأما متابعة ابن إسحاق فهي بالمعنى؛ لأَن أحمد أخرجه [من طريقه] بلفظ "نهى أن يسافر بالمصحف إلى أرض العدو"، والنهي يقتضي [الكراهة]؛ لأنه لا ينفك عن كراهة التنزيه أو التحريم، "فتح الباري" (٦/ ١٣٣).
¬ (٤) "عبيد الله" ابن عبد الله بن عمر.
¬ (٥) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٦) "ابن عمر" هو ابن الخطاب.
¬ (٧) "وتابعه" أي: تابع محمدَ بنَ بشرٍ، "ابنُ إسحاق" هو صاحب المغازي، رواه أحمد بمعناه. [المسند" (٢/ ٧٦)].
¬ (٨) هو صاحب المغازي، "خ".