صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
بِأَوْعِيَتِهِمْ، فَاحْتَثَى النَّاسُ حَتَّى فَرَغُوا، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنِّي رَسُولُ اللَّهِ". [راجع: ٢٤٨٤].
١٢٤ - بَابُ حَمْلِ الزَّادِ عَلَى الرِّقَابِ
¬ (١)
٢٩٨٣ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ بْنُ الْفَضْلِ ¬ (٢)، أَنَا عَبْدَةُ ¬ (٣)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ ¬ (٤)، عَنْ وَهْبِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجْنَا وَنَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ نَحْمِلُ زَادَنَا عَلَى رِقَابِنَا، فَفَنِيَ زَادُنَا، حَتَّى كَانَ الرَّجُلُ مِنَّا يَأْكُلُ فِي كُلِّ يَوْم تَمْرَةً. قَالَ رَجُلٌ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، وَأَيْنَ كَانَتِ التَّمْرَةُ تَقَعُ مِنَ الرَّجُلِ؟ ¬ (٥) قَالَ: لَقَدْ وَجَدْنَا فَقْدَهَا حِينَ فَقَدْنَاهَا، حَتَّى أَتَينَا الْبَحْرَ، فَإِذَا حُوتٌ قَدْ قَذَفَهُ الْبَحْرُ، فَأَكَلْنَا مِنْهَا ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا مَا أَحْبَبْنَا. [راجع: ٢٤٨٣].
"ابْنِ عُرْوَةَ" سقط في نـ. "ابن عَبْد اللَّهِ" ثبت في ذ. "فَأَكَلْنَا مِنْهَا" في نـ: "فَأَكَلْنَا مِنْهُ".
===
¬(١) قوله: (باب حمل الزاد على الرقاب) أي: عند تعذر حمله على الدواب، ذكر فيه حديث جابر في قصة العنبر مقتصرًا على بعضه، والغرض منه قوله: "ونحن ثلاثمائة نحمل زادنا على رقابنا"، وسيأتي شرحه في أواخر "المغازي" (برقم: ٤٣٦)، "فتح" (٦/ ١٣٠).
¬ (٢) المروزي، "قس" (٦/ ٥١٥).
¬ (٣) "عبدة" هو ابن سليمان.
¬ (٤) "هشام بن عروة" ابن الزبير.
¬ (٥) قوله: (تقع من الرجل) أي من جهة الغذاء والقوت. قوله: "وجدنا فَقْدَها" أي: حزنّا على فقدها أو وجدنا فقدها مؤثراً، كذا فى "الخير الجاري "، و"الكرماني" (١٣/ ٧).