Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١١٠ - باب البيعة في الحرب على أن لا يفروا

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٢١٦

١١٠ - بَابُ الْبَيْعَةِ ¬ (١) فِي الْحَرْبِ عَلَى أَنْ لَا يَفِرُّوا

وَقَالَ بَعْضهُمْ: عَلَى الْمَوْتِ، لِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ﴾ [الفتح: ١٨].

٢٩٥٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٢)، ثَنَا جُوَيْرِيَةُ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤) قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ: رَجَعْنَا مِنَ الْعَامِ الْمُقْبِلِ، فَمَا اجْتَمَعَ مِنَّا ¬ (٥) اثْنَانِ عَلَى الشَجَرَةِ الَّتِي بَايَعْنَا تَحْتَهَا، كَانَتْ رَحْمَةً مِنَ اللهِ ¬ (٦)،

"تَعَالَى" في ذ: "﷿".

===

¬(١) قوله: (باب البيعة … ) إلخ، كأنه أشار إلى أن لا تنافي بين الروايتين لاحتمال أن يكون ذلك في مقامين، أو أحدهما يستلزم الآخر. قوله: " ﴿لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ. . .﴾ " إلخ، قال ابن المنير (١٦٤): أشار البخاري بالاستدلال بالآية إلى أنهم بايعوا على الصبر، ووجه أخذه منها قوله تعالى: ﴿فَعَلِمَ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ﴾ [الفتح: ١٨] والسكينة الطمأنينة في موقف الحرب، فدل ذلك على أنهم أضمروا في قلوبهم أن لا يفرّوا فأعانهم على ذلك، "فتح" (٦/ ١١٧).

¬ (٢) "موسى" المنقري التبوذكي.

¬ (٣) "جويرية" مصغرًا، ابن أسماء الضبعي البصري.

¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر.

¬ (٥) قوله: (فما اجتمع منا) أي: ما وافق منا رجلان على شجرة أنها هي التي وقعت المبايعة تحتها، بل خفي علينا مكانها، "ك" (١٢/ ١٩٨)، "خ".

¬ (٦) قوله: (كانت رحمة من الله) أي: كان خفاؤها عليهم رحمة من الله لئلا يعظِّمَها الناس تعظيمًا ممنوعًا شرعًا، كذا قاله النووي وغيره،