صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثَنَا ابْنُ طَاوُسٍ ¬ (١)، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "مَثَلُ الْبَخِيلِ وَالْمُتَصَدِّقِ مَثَلُ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِمَا جُبَّتَانِ ¬ (٢) مِنْ حَدِيدٍ، قَدِ اضْطُرَّتْ أَيْدِيهُمَا إِلَى تَرَاقِيهِمَا، فَكُلَّمَا هَمَّ الْمُتَصَدِّقُ بِصَدَقَةٍ اتَّسَعَتْ عَلَيْهِ حَتَّى تُعْفِّيَ ¬ (٣) أَثَرَهُ، وَكُلَّمَا هَمَّ الْبَخِيلُ بِالصَّدَقَةِ انْقَبَضَتْ كُلُّ حَلْقَةٍ إِلَى صَاحِبَتِهَا، وَتَقَلَّصَتْ عَلَيْهِ وَانْضَمَّتْ يَدَاهُ إِلَى تَرَاقِيهِ"، فَسَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "فَيَجْهَدُ أَنْ يُوَسِّعَهَا فَلَا تَتَّسِعُ". [راجع: ١٤٤٣].
٩٠ - بَابُ الْجُبَّةِ فِي السَّفَرِ وَالْحَرْبِ
٢٩١٨ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ ¬ (٤)، ثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ ¬ (٥)،
"بِصدَقَةٍ" كذا في سـ، حـ، ذ، وفي نـ: "بِصدَقَتِهِ". "فَيَجْهَدُ" في نـ: "فَيَجْتَهِدُ".
===
¬(١) " ابن طاوس" عبد الله بن كيسان.
¬ (٢) قوله: (جبَّتان) بالموحدة، قوله: و"تعفي" أي: تمحو، قوله: "تَقَلَّصَت" أي: انزوت وانضمَّت، فإن قلت: مجموع الحديث سمعه أبو هريرة من رسول الله ﷺ فما وجه اختصاصه بالكلمة الأخيرة؟ قلت: لفظ "يقول" يدل على الاستمرار والتكرار، فلعله ﷺ كَرَّرها دون أخواتها، ومرّ الحديث في "الزكاة" (برقم: ١٤٤٣)، قاله الكرماني (١٢/ ١٧٥).
قال القسطلاني (٦/ ٤٥٠): ومطابقته للترجمة في قوله "جبتان"، فإنه روي بالموحدة وهو المناسب لذكر القميص في الترجمة، وروي بالنون كما عند المؤلف في "الزكاة" وهو المناسب للدرع، انتهى مختصرًا.
¬ (٣) من الإفعال والتفعيل.
¬ (٤) "موسى بن إسماعيل" المنقري.
¬ (٥) "عبد الواحد" ابن زياد.