صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٩١٥ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى ¬ (١)، ثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ ¬ (٢)، ثَنَا خَالِدٌ ¬ (٣)، عَن عِكْرِمَةَ ¬ (٤)، عَن ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ وَهُوَ فِي قُبَّةٍ يَومَ بَدرٍ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أنْشُدُكَ ¬ (٥) عَهْدَكَ وَوَعْدَكَ، اللَّهُمَّ إِنْ شِئْتَ ¬ (٦) لَمْ تُعْبَدْ بَعْدَ الْيَوْمِ". فَأَخَذَ أَبُو بَكْرٍ بِيَدِهِ فَقَالَ: حَسْبُكَ
"ثَنَا خَالِدٌ" في نـ: "أَنَا خَالِدٌ". "فِي قُبَّةٍ يَومَ بَدرٍ" في نـ: "فِي قُبَّةٍ".
===
¬(١) " محمد بن المثنى" هو الزمن العنزي.
¬ (٢) "عبد الوهاب" ابن عبد المجيد الثقفي.
¬ (٣) "خالد" الحذاء.
¬ (٤) "عكرمة" مولى ابن عباس.
¬ (٥) قوله: (اللَّهُمَّ إني أنشدك) بفتح الهمزة وضم الشين أي: أطلبك، يقال: نشدتك الله أي: سألتك بالله، وأما العهد فهو نحو قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ (١٧١) إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ (١٧٢) وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ [الصافات: ١٧١ - ١٧٣] وأما الوعد فهو نحو: ﴿وَإِذْ يَعِدُكُمُ اللَّهُ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ أَنَّهَا لَكُمْ﴾ [الأنفال: ٧]. وروي "أن رسول الله ﷺ نظر إلى المشركين وهم ألف وإلى أصحابه وهم ثلاثمائة، فاستقبل القبلة ومدّ يديه يدعوا: "اللَّهُمَّ أنجز لي ما وعدتني، اللَّهُمَّ إن تهلك هذه العصابة لا تُعْبَد في الأرض". فما زال كذلك حتى سقط رداؤه، فأخذه أبو بكر ﵁ فألقاه على منكبه فالتزمه من ورائه، وقال: يا نبي الله كفاك مناشدتك رَبَّك فإنه سينجز لك ما وعدك"، "كرماني" (١٢/ ١٧٣)، "الخير الجاري".
¬ (٦) قوله: (إن شئت) مفعوله محذوف وهو نحو: هلاك المؤمنين، أو "لم تعبد" في حكم المفعول والجزاء محذوف، "ك" (١٢/ ١٧٣)، "خ".