Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٧٨ - باب التحريض على الرمي

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ١٤٥

فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ بِالأَرْضِ وَذُبَابَهُ ¬ (١) بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ ¬ (٢) عَلَى سَيْفِهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَخَرَجَ الرَّجُلُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، قَالَ: "وَمَا ذَاكَ؟ " قَالَ: الرَّجُلُ الَّذِي ذَكَرْتَ آنِفًا ¬ (٣) أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، فَأَعْظَمَ النَّاسُ ذَلِكَ، فَقُلْتُ: أَنَا ¬ (٤) لَكُمْ بِهِ، فَخَرَجْتُ فِي طَلَبِهِ، ثُمَّ جُرِحَ جُرْحًا شَدِيدًا، فَاسْتَعْجَلَ الْمَوْتَ، فَوَضَعَ نَصْلَ سَيْفِهِ فِي الأَرْضِ وَذُبَابَهُ بَيْنَ ثَدْيَيْهِ، ثُمَّ تَحَامَلَ عَلَيْهِ، فَقَتَلَ نَفْسَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عنْدَ ذَلِكَ: "إِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ بِعَمَلِ أَهْلِ الْجَنَّةِ فِيمَا يَبْدُو ¬ (٥) لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَعْمَلُ عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ فِيمَا يَبْدُو لِلنَّاسِ، وَهُوَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ". [أطرافه: ٤٢٠٢، ٤٢٠٧، ٦٤٩٣، ٦٦٠٧، أخرجه: م ١١٢، تحفة: ٤٧٨٠].

٧٨ - بَابُ التَّحْرِيضِ عَلَى الرَّمْي

وَقَوْلِ اللَّهِ: ﴿وَأَعِدُّوا ¬ (٦) لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ

"بِعَمَل أَهْلِ الْجَنَّةِ" في نـ: "عَمَلَ أَهْلِ الْجَنَّةِ". "عَمَلَ أَهْلِ النَّارِ" في نـ: "بِعَمَلِ أَهْلِ النَّارِ". "وَقَوْلِ اللَّهِ" زاد في ذ: "﷿"، وفي نـ: "تَعَالَى".

===

¬(١) ذباب السيف طرفه الذي يضرب به، "ك" (١٢/ ١٦٣).

¬ (٢) أي: مال.

¬ (٣) أي: الساعة، "تنقيح" (٢/ ٦٤٧).

¬ (٤) أي: أنا أراقبه وألازمه لكم حتى أقف على حاله وأجيء بالخبر.

¬ (٥) أي: يظهر.

¬ (٦) قوله: (﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ﴾) لمح بما جاء في تفسير القوة في هذه الآية أنها الرمي، وهو عند مسلم [ح: ١٩١٧] بلفظ: