صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٧٧ - بَابٌ لَا يَقُولُ: فُلَانٌ شَهِيدٌ
¬ (١)
قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ ¬ (٢) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ فِي سَبِيلِهِ".
٢٨٩٨ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ ¬ (٣)، ثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ¬ (٤)، عَنْ أَبِي حَازِمٍ ¬ (٥)، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ الْتَقَى هُوَ وَالْمُشْرِكُونَ فَاقْتَتَلُوا، فَلَمَّا مَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِلَى عَسْكَرِهِ، وَمَالَ الآخَرُونَ إِلَى عَسْكَرِهِمْ، وَفِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ¬ (٦) ﷺ رَجُلٌ
"بَابٌ لَا يَقُولُ" في نـ: "بَابٌ لا يُقَالُ". "اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ" في ذ: "وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُكْلَمُ".
===
¬(١) قوله: (لا يقول: فلان شهيد) أي: على سبيل القطع بذلك إلا إن كان بالوحي، قوله: "الله أعلم بمن يُكْلَمُ في سبيله" أي يُجْرَح، وهذا طرف من حديث تقدم في أوائل "الجهاد"، كذا في "الفتح" (٦/ ٩٠).
¬ (٢) "قال أبو هريرة" فيما وصله في "باب أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله" (ح: ٢٧٨٧).
¬ (٣) "قتيبة" ابن سعيد.
¬ (٤) "يعقوب بن عبد الرحمن" ابن محمد القاري.
¬ (٥) "أبي حازم" بالحاء المهملة، سلمة بن دينار الأعرج.
¬ (٦) قوله: (وفي أصحاب رسول الله ﷺ رجل) اسمه قزمان، وهذا في عداد المنافقين، وكان قد غاب يوم أحد، فعيَّره النساء، فخرج فقاتل وبالغ، قوله: "شاذَّة ولا فاذَّة" نعت لمحذوف، أي: نسمةً شاذة، ويحتمل أن يكون للمبالغة كعلّامة، والشاذة ما شذَّت عن صواحبها، وكذا الفاذة التي أُفْرِدَت بصفة، فإنه لا يبقى شيئًا إلا أتى عليه، وقيل: ما صغر وما كبر، وقيل: الشاذة