صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
فَوَقَعَ النَّاسُ فِي شَجَرِ الْبَادِيَةِ، وَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَة، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَاسْتَحْيَيْت، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، أَخْبِرْنَا بِهَا. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "هِيَ النَّخْلَةُ"، قَالَ عَبْدُ اللهِ: فَحَدَّثْتُ أَبِي بِمَا وَقَعَ فِي نَفْسِي ¬ (١)، فَقَالَ: لأَنْ تَكُونَ قُلْتَهَا ¬ (٢) ¬ (٣) أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي كَذَا وَكَذَا ¬ (٤). [راجع: ٦١، تحفة: ٧٢٣٤].
٥١ - بَابُ مَنِ اسْتَحْيَا فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِالسُّؤَالِ
١٣٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُدَ، عَنِ الأَعْمَشِ، عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، عَنْ عَلِيٍّ ﵁ قَالَ: كُنْتُ رَجُلًا مَذَّاءً ¬ (٥)، فَأَمَرْتُ الْمِقْدَادَ أَنْ يَسْأَلَ النَّبِيَّ ﷺ فسَأَلَه، فَقَالَ: "فِيهِ الْوُضُوءُ". [طرفاه: ١٧٨، ٢٦٩، أخرجه: م ٣٠٣، س ١٥٧، تحفة: ١٠٢٦٤].
"الْبَادِيَةِ" في حـ، سـ: "الْبَوَادِي". "عَلِيٍّ ﵁" في نـ، "عَلِي بن أبي طالب". "فِيهِ الوُضُوءُ" في نـ: "منه الوضوء".
===
¬(١) من أنها النخلة، "قس" (١/ ٣٩٤).
¬ (٢) أي: في جوابه ﷺ.
¬ (٣) قوله: (لأن تكون قلتها) فإن قلت: لم قال: قلتها بلفظ الماضي، مع قوله: تكون بلفظ المضارع، وكان حقه أن يقول: لئن كنت قلت؟ وأجيب بأن المعنى لأن تكون في الحال موصوفًا بهذا القول الصادر في الماضي، "قس" (١/ ٣٩٤).
¬ (٤) أي: من حمر النعم مثلًا وغيرها.
¬ (٥) أي: كثير المذي.