Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٥٠ - باب الركوب على دابة صعبة والفحولة من الخيل

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ١٠١

٢٨٦٢ - حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ ¬ (١)، نَا عَبْدُ اللَّهِ ¬ (٢)، ثَنَا شُعْبَةُ ¬ (٣)، عَنْ قَتَادَةَ ¬ (٤) قَالَ: سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ فَزَعٌ ¬ (٥)، فَاسْتَعَارَ النَّبِيُّ ﷺ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ ¬ (٦)، يُقَالُ لَهُ مَنْدُوبٌ، فَرَكِبَهُ، وَقَالَ: "مَا رَأَيْنَا مِنْ فَزَعٍ، وَإِنْ وَجَدْنَاهُ لَبَحْرًا". [راجع: ٢٦٢٧].

"كَانَ بِالْمَدِينَةِ" في نـ: "قَالَ: كَانَ بِالْمَدِينَةِ".

===

¬(١) " أحمد بن محمد" قال الدارقطني: هو الأحمد الملقب بشبويه، واسم جده ثابت، وقال الحاكم: هو أحمد بن محمد بن موسى، ولقبه مردويه المروزي، وهو أشهر وأكثر من الأول، كما قال في "الفتح" (٦/ ٦٧).

¬ (٢) "عبد الله" هو ابن المبارك المروزي.

¬ (٣) "شعبة" ابن الحجاج.

¬ (٤) "قتادة" ابن دعامة بن قتادة.

¬ (٥) أي: خوف من عدو.

¬ (٦) قوله: (فرسًا لأبي طلحة يقال له مندوب) أي: المطلوب، من الندب: الرهن الذي يجعل في السباق، وقيل: لندب في جسمه وهو أثر الجرح، كذا في "المجمع" (٤/ ٦٩٦). قال القسطلاني (٦/ ٣٩٥): ولا دليل في لفظ الفرس لما ترجم حيث قال: "والفحولة من الخيل" لأن الفرس يتناول الفحل والأنثى، إلا أن يستدل البخاري على أنه فحل بعود ضمير المذكر عليه في قوله: "فركبه وإن وجدناه لبحرًا"، انتهى.

وفي "الفتح" (٦/ ٦٦): قال ابن المنير: هو استدلال ضعيف، لأن العود يصح على اللفظ ولفظ الفرس مذكر وإن كان يقع على المؤنث وعكسه الجماعة، فيجوز إعادة الضمير على اللفظ وعلى المعنى، وقال ابن بطال: معلوم أن المدينة لم تَخْلُ عن إناث الخيل، ولم يُنْقَلْ عن النبي ﷺ ولا جملة أصحابه أنهم ركبوا غير الفحول، إلا ما ذُكِرَ عن سعد بن أبي وقاص،