صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٨٥٣ - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ حَفْصٍ ¬ (١)، ثَنَا ابْنُ الْمُبَارَكِ ¬ (٢)، أَنَا طَلْحَةُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ ¬ (٣) قَالَ: سَمِعْتُ سَعِيدًا الْمَقْبُرِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنِ احْتَبَسَ فَرَسًا فِي سَبِيلِ اللَّهِ إِيمَانًا ¬ (٤) بِاللَّهِ وَتَصْدِيقًا بِوَعْدِهِ، فَإِنَّ شِبْعَهُ ¬ (٥) وَرِيَّهُ وَرَوْثَهُ وَبَولَهُ فِى مِيزَانِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ". [أخرجه: س ٣٥٨٢، تحفة: ١٢٩٦٤].
٤٦ - بَابُ اسْمِ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ
¬ (٦)
===
¬(١) " علي بن حفص" هو المروزي.
¬ (٢) "ابن المبارك" عبد الله.
¬ (٣) "طلحة بن أبي سعيد" هو الإسكندراني، أصله مدني، أبو عبد الملك.
¬ (٤) قوله: (إيمانًا) مفعول له، أي: ربطه خالصًا لله تعالى امتثالًا لأمره، وقوله: "تصديقًا بوعده" عبارة عن الثواب المرتَّب على الاحتباس، وتلخيصه أنه احتبس امتثالًا واحتسابًا، وذلك أن الله تعالى وعد الثواب على الاحتباس، فمن احتبس فكأنه قال: صدقت فيما وعدتني، "طيبي" (٧/ ٣١٧).
¬ (٥) قوله: (فإنّ شِبَعَه) بكسر ففتح، "ورِيَّه" بكسر فتشديد تحتية أي: ما يشبعه ويرويه، قوله: "وروثه وبوله في ميزانه" أي: في ميزان صاحبه ثواب هذه الأشياء يوم القيامة، "مرقاة" (٧/ ٤٢٨).
¬ (٦) قوله: (باب اسم الفرس والحمار) أي: مشروعية تسميتهما، وكذا غيرهما من الدواب بأسماء تخصها [عن] غير أسماء أجناسها، وذكر في هذا الباب أربعة أحاديث، الأول: حديث أبي قتادة في قصة صيد الحمار الوحشي، وقد تقدم في "كتاب الحج" (برقم: ١٨٢١)، والغرض منه قوله فيه: "فركب فرسًا له يقال له الجرادة" وهو بفتح الجيم وتخفيف الراء.