صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَدْخُلُ بَيْتًا بِالْمَدِينَةِ غَيْرَ بَيْتِ أُمِّ سُلَيْمٍ ¬ (١)، إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِ، فَقِيلَ لَهُ ¬ (٢)، فَقَالَ: "إِنِّي أَرْحَمُهَا، قُتِلَ أَخُوهَا مَعِي". [أخرجه: م ٢٤٥٥، تحفة: ٢١٣].
٣٩ - بَابُ التَّحَنُّطِ عِنْدَ الْقِتَالِ
¬ (٣)
===
¬(١) قوله: (لم يكن يدخل بيتًا بالمدينة غير بيت أم سليم) قال الحميدي: لعله أراد على الدوام، وإلا فقد تقدم أنه كان يدخل على أم حرام. قلت: لا حاجة إلى هذا التأويل، فإن بيت أم حرام وأم سليم واحد. قوله: "إني أرحمها … " إلخ، هذه العلة أولى من قول [من قال]: إنما كان يدخل عليها لأنها كانت محرمًا له، كذا في "الفتح" (٦/ ٥١).
قال الكرماني (١٢/ ١٣٣): فإن قلت: كيف صار قتلُ الأخ سببًا للدخول على الأجنبية؟ قلت: لم تكن أجنبيةً، بل كانت خالة لرسول الله ﷺ من الرضاع، وقيل: من النسب، والمحرميّة كانت سببًا لجواز الدخول، والقتلُ كان سببًا لوقوعه، انتهى.
قال في "الفتح" (٦/ ٥١): والمراد بقوله "معي" أي: مع عسكري أو على أمري وفي طاعتي؛ لأن النبي ﷺ لم يشهد بئر معونة. قال ابن المنير: ومطابقته للترجمة من جهة قوله: "أو خَلَفه في أهله" لأن ذلك أعم من أن يكون في حياته أو بعد موته، انتهى مختصرًا.
¬ (٢) لم أقف على اسم هذا القائل، "ف" (٦/ ٥١).
¬ (٣) قوله: (باب التحنط عند القتال) أي استعمال الحنوط، وهو ما يُطَيَّبُ به الميت، قوله: "وذكر يوم اليمامة" أي: حين حارب المسلمون مسيلمةَ الكذّابَ وأتباعَه في خلافة أبي بكر الصديق. قوله: "أتى أنس" أي ابن مالك، "ثابت بن قيس" بالنصب على المفعولية. قوله: "وقد حسر" بمهملتين مفتوحتين، أي: كشف. قوله: "يا عم" إنما دعاه بذلك لأنه كان أسنَّ منه، ولأنه من قبيلة الخزرج. قوله: "ما يحبسك" أي يؤخِّرك، قوله: "ألَّا" بالتشديد، و"تجيء" بالنصب، "فتح" (٦/ ٥١).