صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"مَنْ أَنْفَقَ زَوْجَيْنِ ¬ (١) فِي سَبِيلِ اللَّهِ دَعَاهُ خَزَنَةُ ¬ (٢) الْجَنَّةِ، كُلُّ خَزَنَةِ بَابٍ ¬ (٣): أَيْ فُلُ هَلُمَّ". قَالَ أَبُو بَكْرٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، ذَاكَ الَّذِي لَا تَوَى ¬ (٤) عَلَيْهِ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "إِنِّي لأَرْجُو أَنْ تَكُونَ مِنْهُمْ". [راجع: ١٨٩٧، أخرجه: م ١٠٢٧، تحفة: ١٥٣٧٣].
٢٨٤٢ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ ¬ (٥)، ثَنَا فُلَيْحٌ ¬ (٦)، ثَنَا هِلَالٌ ¬ (٧)، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ ¬ (٨)، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ
===
¬(١) أي: شيئين من أيّ نوع كان، "ف" (٦/ ٤٩).
¬ (٢) بفتحات.
¬ (٣) قوله: (كل خزنة باب) هو من القلب إذ أصله: خزنة كل باب، قوله: "أي فل" بضم اللام وإسكانها أي: يا فلان. وقد اختلف أهو ترخيم فلان أو لا؟ والجمهور على أنه ليس ترخيمًا له، قال الزركشي (٢/ ٦٣٤): لأنه لا يقال إلا بسكون اللام، قال سيبويه: ليس ترخيمًا وإنما هي صيغة مرتجلة في النداء، وقال الكرماني (١٢/ ١٣١): روي بضم اللام وفتحها، ويقال في النداء: يا فل، فحذف منه الألف والنون بغير ترخيم. قوله: "هلم" أي: تَعَالَ، يستوي فيه الواحد والجمع في اللغة الحجازية، وأهل نجد يقولون: هَلُمَّ هَلُمَّا هَلُمُّوا، والتوى بالفوقية والواو المفتوحتين: الهلاك، يعني أنه لا بأس عليه أن يدخل بابًا ويترك أُخرى، انتهى كلام الكرماني مختصرًا، وتقدم الحديث بتمامه (برقم: ١٨٩٧) في أول "كتاب الصوم".
¬ (٤) أي: لا هلاك ولا بأس عليه أن يترك بابًا ويدخل بابًا.
¬ (٥) "محمد بن سنان" بكسر السين المهملة وتخفيف النون، العوقي الباهلي.
¬ (٦) "فليح" ابن سليمان.
¬ (٧) "هلال" هو ابن أبي ميمونة الفهري.
¬ (٨) "عطاء بن يسار" بالمهملة المخففة.