Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٤ - باب حفر الخندق

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٦/ ٧١

يَوْمَ الأَحْزَابِ ¬ (١) يَنْقُلُ التُّرَابَ، وَقَدْ وَارَى ¬ (٢) التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ، وَهُوَ يَقُولُ:

لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا … وَلَا تَصَدَّقْنَا ¬ (٣) وَلَا صَلَّيْنَا

فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً ¬ (٤) عَلَيْنَا … وَثَبِّتِ الأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا ¬ (٥)

"لَوْلَا أَنْتَ" في نـ: "وَاللَّهِ لَوْلَا أَنْتَ". "فَأَنْزِلَنْ" كذا في صـ، هـ، قتـ، ذ، وفي سـ، حـ، ذ: "فَأَنْزِلْ". "سَكِينَةً" في نـ: "السَّكِينَةَ".

===

¬(١) قوله: (يوم الأحزاب) سمي به لاجتماع القبائل واتفاقهم على محاربة رسول الله ﷺ وهو يوم الخندق. قوله: "فأنزلن" بالنون الساكنة الخفيفة، و"سكينة" أي: وقارًا، وفي بعضها بدون التنوين وبتعريف السكينة. قوله: "إن الأُلى" هو من الموصولات لا من أسماء الإشارة، جمعًا للمذكر. قوله: "قد بغوا" أي: ظلموا. قوله: "أبينا" من الإباء، "ك" (١٢/ ١٢٩).

وفي "المرقاة" (٨/ ٥٤٢): قال الخطابي: اختلف الناس في هذا وما أشبهه من الرجز الذي جرى على لسان النبي ﷺ في بعض أسفاره وأوقاته، وفي تأويله ذلك مع شهادة الله تعالى بأنه لم يعَلّمْه الشعرَ وما ينبغي له، فذهب بعضهم إلى أن الرجز ليس بشعر، وبعضهم إلى أن هذا وما أشبهه وإن استوى على وزن الشعر، فإنه لم يقصد به الشعر إذ لم يكن صدوره عن نية أو رَوِيَّة فيه، وإنما هو اتفاق كلام يقع أحيانًا، فيخرج منه الشيء بعد الشيء على أعاريض الشعر، وقد وجد في كتاب الله العزيز من هذا القبيل، وهذا مما لا شك فيه أنه ليس بشعر، انتهى مختصرًا.

¬ (٢) من المواراة.

¬ (٣) على وجه الإخلاص، "مرقاة" (٨/ ٥٤٥).

¬ (٤) أي: وقارًا وطمأنينة، "مرقاة" (٨/ ٥٤٥).

¬ (٥) أي: الكفار، "قس" (٦/ ٣٦٩).