صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
أَنَّ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ ¬ (١) قَالَ: نَسَخْتُ الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، فَفَقَدْتُ آيَةً مِنْ الأَحْزَاب، كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقْرَأُ بِهَا، فَلَمْ أَجِدْهَا إِلَّا مَعَ خُزَيْمَةَ ¬ (٢) الأَنْصارِيِّ الَّذِي جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ شَهَادَتَهُ شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ، وَهُوَ قَوْلُهُ: ﴿مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣]. [أطرافه: ٤٠٤٩، ٤٦٧٩، ٤٧٨٤، ٤٩٨٦، ٤٩٨٨، ٤٩٨٩، ٧١٩١، ٧٤٢٥، أخرجه: ت ٣١٠٤، س في الكبرى ١١٤٠١، تحفة: ٣٧٠٣].
١٣ - بَابٌ ¬ (٣) عَمَلٌ صَالِحٌ قَبْلَ الْقِتَالِ
وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: إِنَّمَا تُقَاتِلُونَ بِأَعْمَالِكُمْ ¬ (٤). وَقَوْلِهِ ¬ (٥):
"شَهَادَةَ رَجُلَيْنِ" في نـ: "بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ".
===
المصحف بقول واحد أو اثنين وشرطُ كونِه قرآنًا التواترُ، قلت: كان متواترًا عندهم، ولهذا قال: "كنت أسمع رسول الله ﷺ يقرأ بها" لكنه لم يجدها مكتوبة في المصحف إلا عنده، أو نقول: التواتر وعدمه إنما يتصوران فيما بعد الصحابة لأنهم إذا سمعوا من الرسول ﷺ أنه قرآن علموا قطعًا قرآنيته، والله أعلم، انتهى. قال العيني (١٠/ ١١٣): روي أن عمر ﵁ قال: أشهد لَسَمِعْتُها من رسول الله ﷺ، وقد روي عن أبي بن كعب وهلال بن أمية مثله، وهؤلاء جماعة، انتهى.
¬ (١) "زيد بن ثابت" الأنصاري.
¬ (٢) ابن ثابت، "قس" (٦/ ٣٣٤).
¬ (٣) بالتنوين، "قس" (٦/ ٣٣٤).
¬ (٤) قوله: (إنما تقاتلون بأعمالكم) أي: مُتَلَبِّسين بها، فمن كان عمله أرجح ونيته أقوى فجهاده أوثق، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٣١٠).
¬ (٥) قوله: (وقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ … ﴾) إلخ، ذكر فيه