صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
"أَخَذَ الرَّايَةَ ¬ (١) زَيْدٌ ¬ (٢) فَأُصِيبَ ¬ (٣)، ثُمَّ أَخَذَهَا جَعْفَرٌ ¬ (٤) فَأُصِيبَ ¬ (٥)، ثُمَّ أَخَذَهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ فَأُصِيبَ، ثُمَّ أَخَذَهَا خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ غَيْرِ إِمْرَةٍ ¬ (٦) فَفُتِحَ لَهُ -وَقَالَ:- مَا يَسُرُّنَا أَنَّهُمْ عِنْدَنَا". قَالَ أَيُّوبُ: أَوْ قَالَ: "مَا يَسُرُّهُمْ أَنَّهُمْ عِنْدَنَا"، وَعَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ ¬ (٧). [راجع: ١٢٤٦].
٨ - بَابُ فَضْلِ مَنْ يُصْرَعُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمَاتَ فَهُوَ مِنْهُمْ
¬ (٨)
===
¬(١) وسيأتي الحديث في "غزوة مؤتة" (برقم: ٤٢٦٢).
¬ (٢) أي: ابن حارثة.
¬ (٣) أي: هلك واستشهد.
¬ (٤) أي: ابن أبي طالب.
¬ (٥) أي: قتل.
¬ (٦) بكسر الهمزة أي: بغير أن يجعله أحد أميرًا لهم، "ك" (١٢/ ١٠٢). ووجه دخوله في هذه الترجمة من قوله: "ما يسرّهم أنهم عندنا" أي: لما رأوا من الكرامة بالشهادة فلا يعجبهم أن يعودوا إلى الدنيا كما كانوا من غير أن يستشهدوا مرة أُخرى، "فتح الباري" (٦/ ١٧).
¬ (٧) بكسر الراء، أي: تسيلان دمعًا، "ك" (١٢/ ١٠٣).
¬ (٨) قوله: (باب فضل من يُصْرَع في سبيل الله فمات فهو منهم) أي: من المجاهدين، ومَنْ موصولة، وكأنه ضمنها معنى الشرط فعطف عليها بالفاء وعطف الفعل الماضي على المستقبل وهو قليل، وكان نسق الكلام أن يقول: من صُرِع فمات، أو من يُصْرَع فيموت، وقد سقط لفظ "فمات" من رواية النسفي.