صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
ثَنَا الأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ ¬ (١)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ ¬ (٢)، عَنْ عَلْقَمَةَ ¬ (٣)، عَنْ عَبْدِ اللهِ ¬ (٤) قَالَ: بَيْنَا أَنَا أَمْشِي مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي خَرِبِ ¬ (٥) الْمَدِينَةِ، وَهُوَ يَتَوَكَّأُ عَلَى عَسِيبٍ ¬ (٦) مَعَه، فَمَرَّ بِنَفَرٍ ¬ (٧) مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: سَلُوهُ عَنِ الرُّوحِ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا تَسْأَلُوهُ لَا يَجِئْ فِيهِ بِشَيْءٍ تَكْرَهُونَه، فَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَنَسْأَلنَّه، فَقَامَ رَجُلٌ مِنْهُمْ فَقَالَ: يَا أَبَا الْقَاسِم، مَا الرُّوحُ؟ فَسَكَتَ، فَقُلْتُ ¬ (٨): إِنَّهُ يُوحَى إِلَيْهِ، فقُمْت، فَلَمَّا انْجَلَى ¬ (٩) عَنْه، فَقَالَ: ﴿وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ ¬ (١٠) مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُمْ مِنَ الْعِلْمِ
"الأَعْمَشُ سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ" في نـ: "الأَعْمَشُ". "خَرِب" في نـ: "حَرث". "لَا يَجِئْ" في نـ: "لَا يَجِيءُ".
===
¬(١) " الأعمش سليمان بن مهران" بكسر الميم، غير منصرف، أبو محمد الكوفي.
¬ (٢) "إبراهيم" ابن يزيد النخعي.
¬ (٣) "علقمة" ابن قيس النخعي.
¬ (٤) "عبد الله" ابن مسعود.
¬ (٥) ككتف، وفي بعضها: كعنب، بكسر الخاء وفتح الراء، جمع خربة ضد العامر.
¬ (٦) أي: عصا من جريد النخل، "خ".
¬ (٧) أي: جماعة.
¬ (٨) القائل: ابن مسعود.
¬ (٩) انكشف.
¬ (١٠) قوله: (﴿الرُّوحُ﴾) الأكثر على أنه الروح الذي في الحيوان، سألوه عن حقيقته، فأخبر عنه أنه من أمر الله أي مما استأثر الله بعلمه، وقيل: هو خلق عظيم روحاني أعظم من الملك، وقيل: هو خَلْقٌ كهيأة الناس،