صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَلَوْ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ اطَّلَعَتْ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ لأَضَاءَتْ مَا بَيْنَهُمَا وَلَمَلأَتْهُ رِيحًا، وَلَنَصِيفُهَا عَلَى رَأْسِهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا". [راجع: ٢٧٩٢، تحفة: ٥٦١].
٧ - بَابُ تَمَنِّي الشَّهَادَةِ
٢٧٩٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (١)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٢)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٣)، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ ¬ (٤) أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْلَا أَنَّ رِجَالًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَطِيبُ
"إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ" في نـ: "عَلَى أَهْلِ الأَرْضِ".
===
بأنه تصحيف، وأن الصواب "قِدٌّ" بكسر القاف وتشديد الدال، وهو السوط المتَّخَذُ من الجلد.
قلت: ودعوى الوهم في التفسير أسهل من دعوى التصحيف في الأصل، هذا ما في "الفتح" (٦/ ١٥)، قال الكرماني (١٢/ ١٠١): لا تصحيف إذ معنى الكلام صحيح لا ضرورة إليه، سلّمنا أن المراد القِدُّ، وغاية ما في الباب أن يقال: قلبت إحدى الدالين ياء وذلك كثير، وفي بعضها "قِيد" بدون الإضافة إلى الضمير مع التنوين الذي هو عوض عن المضاف إليه، قوله: "ولَمَلَأتْه ريحًا" أي: عطرًا وطيبًا، قوله: "وَلَنصيفها" بفتح النون وكسر الصاد المهملة وبالفاء: الخمار، انتهى، وكذا في "الخير الجاري" (٢/ ٣٠٦).
¬ (١) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.
¬ (٢) "شعيب" هو ابن أبي حمزة.
¬ (٣) "الزهري" هو ابن شهاب.
¬ (٤) "سعيد بن المسيب" المخزومي.