Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٦ - باب قضاء الوصي ديون الميت بغير محضر من الورثة

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٧٦٧

"اذْهَبْ فَبَيْدِرْ ¬ (١) ¬ (٢) كُلَّ تَمْرٍ عَلَى نَاحِيَتِهِ"، فَفَعَلْتُ ثُمَّ دَعَوْتُهُ، فَلَمَّا نَظَزوا إِلَيْهِ أُغْرُوا بِي ¬ (٣) تِلْكَ السَّاعَةَ، فَلَمَّا رَأَى مَا يَصْنَعُونَ طَافَ حَوْلَ أَعْظَمِهَا بَيْدَرًا ¬ (٤) ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ جَلَسَ عَلَيْهِ، ثُمَّ قَالَ: "ادْعُ أَصْحَابَكَ"، فَمَا زَالَ يَكِيلُ لَهُمْ حَتَّى أَدَّى اللَّهُ أَمَانَةَ وَالِدِي، وَأَنَا وَاللَّهِ

"فَبَيْدِرْ" في حـ، ذ: "فَبَادِرْ". "ثُمَّ دَعَوْتُهُ" في سـ، حـ، ذ: "فَدَعَوتُهُ" [كذا في الأصل، وفي "قس": في سـ، حـ، ذ: "دَعَوتُهُ"، وفي هـ، ذ: "فَدَعَوتُهُ"]. "طَافَ" كذا في ذ، وفي نـ: "أَطَافَ".

===

¬(١) أمر أي: اجعل كل صنف في بيدر وهو الجرين، "توشيح" (٥/ ١٨٩٧).

¬ (٢) قوله: (فَبَيْدِرْ) بفتح الموحدة وسكون التحتية وكسر المهملة وجزم الراء على صيغة الأمر، أي: اجمع في موضع واحدٍ، والبيدر المكان الذي يداس فيه الطعام. قوله: "أُغْرُوا بي" مشتق من الإغراء، وهو فعل ما لم يسم فاعله، أي: هِيْجُوا، يقال: أُغري بكذا إذا هِيجَ به وأولع به، قوله: "ثم جلس عليه" فإن قلت: قال في "الاستقراض": "فَجَذَّه بعد ما رجع رسول الله ﷺ، فأوفاه ثلاثين وسقًا، وفَضَلَتْ له سبعة عشر وسقًا"، فما وجه الجمع بينهما؟ قلت: لعل رسول الله ﷺ جلس حتى أدّى الديون، ثم ذهب إلى المنزل فجذّ الفاضل على الدين بعد رجوعه، وأما سائر الاختلافات فقد مرّ جوابه في آخر "كتاب الصلح" (برقم: ٢٧٠٩)، كذا في "الكرماني" (١٢/ ٩٠) و"الخير الجاري" (٢/ ٣٠٣).

¬ (٣) أي: لجوا في مطالبتي وألحوا، "مجمع" (٤/ ٣٦).

¬ (٤) وهو الجرين، "زركشي" (٢/ ٦١٩).