صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٨ - بَابُ الْوَقْفِ وَكَيْفَ يُكْتَبُ؟
٢٧٧٢ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ ¬ (١)، ثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ ¬ (٢)، ثَنَا ابْنُ عَوْنٍ ¬ (٣)، عَنْ نَافِعٍ ¬ (٤)، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَصَابَ عُمَرُ بِخَيْبَرَ أَرْضًا، فَأَتَى النَّبِيَّ ﷺ فقَالَ: أَصَبْتُ أَرْضًا ¬ (٥) لَمْ أُصِبْ مَالًا قَطُّ أَنْفَسَ مِنْهُ،
"وَكَيْفَ" كذا في قتـ، وفي نـ: "كَيْفَ".
===
إلا مصروفًا إلى الله، فهو متصل، قاله في "الفتح" (٥/ ٣٩٩) وسيجيء أيضًا عن الكرماني إن شاء الله تعالى.
قال العيني (١٠/ ٦٠): مطابقته للترجمة من حيث إن ظاهره أنهم تصدقوا بحائطهم (١) لله ﷿، فقبلها النبي ﷺ، وهذا وقف المشاع من جماعة. فإن قلت: ذكر الواقدي أن أبا بكر دفع ثمن الأرض لِمالكها، وقدره عشرة دنانير، فصار ملكًا لأبي بكر وتصدق به أبو بكر، فلا يكون وقف مشاع.
قلت: قال بعضهم -المراد به ابن حجر صاحب "الفتح"-: فإن ثبت ذلك كانت الحجة للترجمة من جهة تقرير النبي ﷺ على ذلك، ولم ينكر قولهم، فلو كان وقف المشاع لا يجوز لأنكر عليهم.
¬ (١) "مسدد" هو ابن مسرهد السابق.
¬ (٢) "يزيد بن زريع" أبو معاوية البصري.
¬ (٣) "ابن عون" عبد الله، أبو عون البصري.
¬ (٤) "نافع" مولى ابن عمر.
¬ (٥) قوله: (أرضًا) اسمها ثمغ -بفتح المثلثة وسكون الميم وبالمعجمة-. قوله: "أنفس منه" أي أجود، والنفيس الجيد المغتبط به،