صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
لَيْسَ لَهُ خَادِمٌ، فَأَخَذَ أَبُو طَلْحَةَ ¬ (١) بِيَدِي، فَانْطَلَقَ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَنَسًا غُلَامٌ كَيِّسٌ ¬ (٢)، فَلْيَخْدُمْكَ، فَخَدَمْتُهُ ¬ (٣) فِي السَّفَرِ وَالْحَضَرِ، مَا قَالَ لِي لِشَيْءٍ صَنَعْتُهُ: لِمَ صَنَعْتَ ¬ (٤) هَذَا هَكَذَا، وَلَا لِشَيْءٍ لَمْ أَصْنَعْهُ: لِمَ لَمْ تَصنَعْ هَذَا هَكَذَا؟ [طرفاه: ٦٠٣٨، ٦٩١١، أخرجه: م ٢٣٠٩، تحفة: ١٠٠٠].
٢٦ - بَابٌ ¬ (٥) إِذَا وَقَفَ أَرْضًا وَلَمْ يُبَيِّنِ الْحُدُودَ فَهُوَ جَائِزٌ ¬ (٦) ¬ (٧)، وَكَذَلِكَ الصَّدَقَةُ
===
¬(١) " أبو طلحة" زيد بن سهل الأنصاري.
¬ (٢) كجيد أي: ذكيٌّ، كذا في "الخير الجاري".
¬ (٣) هو محل الترجمة.
¬ (٤) فيه بيان خلق النبي ﷺ، "خ"
¬ (٥) بالتنوين، "قس" (٦/ ٢٨٧).
¬ (٦) أي: إذا أمن الالتباس.
¬ (٧) قوله: (فهو جائز) كذا أطلق الجواز، وهو محمول على ما إذا كان الموقوف أو المتصدق به مشهورًا متميزًا بحيث يؤمن أن يلتبس بغيره، وإلا فلا بد من التحديد اتفاقًا. قوله: "أكثر الأنصار" وفي رواية الكشميهني "أكثر أنصاري" أي: أكثر كل واحد من الأنصار ﵃، والإضافة إلى المفرد النكرة عند إرادة التفضيل سائغ، كذا في "الفتح" (٥/ ٣٩٦). ومضى الحديث مع بيانه (برقم: ١٤٦١) في "باب الزكاة على الأقارب" من: "كتاب الزكاة".
قال العيني (١٠/ ٥٩): ومطابقته للترجمة في قوله: "وكذلك الصدقة" ظاهرة، وأما مطابقته للجزء الأول من الترجمة فمن حيث إن لفظ الوقف ولفظ الصدقة في المعنى متقاربان، وحكمهما واحد، انتهى.