صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
١٤ - بَابٌ ¬ (١) إِذَا قَالَ: دَارِي صَدَقَةٌ ¬ (٢) لِلَّهِ، وَلَمْ يُبَيِّنْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ غَيْرِهِمْ، فَهُوَ جَائِزٌ، وَيَضَعُهَا فِي الأَقْرَبِينَ أوْ حَيْثُ أَرَادَ
¬ (٣)
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ لأَبِي طَلْحَةَ حِينَ قَالَ: أَحَبُّ أَمْوَالِي إِلَيَّ بَيْرُحَى ¬ (٤)، وَإِنَّهَا صَدَقَةٌ لِلَّهِ، فَأَجَازَ النَّبِيُّ ﷺ ذَلِكَ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا يَجُوزُ حَتَّى يُبَيِّنَ ¬ (٥) لِمَنْ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
"وَيَضَعُهَا" في سـ، حـ، ذ: "وَيُعْطِيهَا". "حَتَّى يُبَيِّنَ لِمَنْ" زاد في نـ: "ذَلِكَ".
===
كعب وحسان، وأجاب ابن التين بأن البخاري إنما أراد أن النبي ﷺ أخرج عن أبي طلحة مِلكَه بمجرد قوله: "هي لله صدقةٌ"، ولهذا يقول مالك: إن الصدقة تلزم بالقول وإن كان يقول: إنها لا تتم إلا بالقبض. نعم استدلاله بقصة [عمر] معترض وانتقاد الداودي صحيح، انتهى، "فتح" (٥/ ٣٨٤).
¬ (١) بالتنوين.
¬ (٢) ليس في هذا الباب حديث مسند.
¬ (٣) قوله: (أو حيث أراد) أي: تتم الصدقة قبل تعيين جهة مصرفها ثم يعيِّن بعد ذلك فيما شاء، "فتح الباري" (٥/ ٣٨٥).
¬ (٤) سيجيء بيانها.
¬ (٥) قوله: (حتى يبيِّنَ لِمن) أي: حتى يعيِّنَ، قال ابن بطال [٨/ ١٧٣]: ذهب مالك إلى صحة الوقف وإن لم يعيّن مصرفه، ووافقه أبو يوسف ومحمد والشافعي في قول، قال ابن القصار: وجهه أنه إذا قال: وقف أو صدقة، فإنه أراد به البِرَّ والقربة، وأولى الناس بِبِرِّه أقاربُه ولا سيما إذا كانوا فقراء، كمن أوصى بثلث ماله ولم يعيِّنْ مصرفه فإنه يصح ويصرف في الفقراء، والقول