صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٧٤٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ ¬ (١)، ثَنَا سُفْيَانُ ¬ (٢)، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٣)، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: لَوْ غَضَّ النَّاسُ ¬ (٤) إِلَى الرُّبْعِ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَالَ: "الثُّلُثُ، وَالثُّلُثُ كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ". [أخرجه: م ١٦٢٩، س ٣٦٣٤، ق ٢٧١١، تحفة: ٥٨٧٦].
٢٧٤٤ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ ¬ (٥)، ثَنَا زَكَرِيَّاءُ بْنُ عَدِيٍّ ¬ (٦)،
"كَبِيرٌ أَوْ كَثِيرٌ" في نـ: "كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ". "حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ" في ذ: "حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحِيمِ".
===
هو الحكم بما أنزل الله، فمن تجاوز ما حَدَّه فقد أتى ما نهى عنه، وقال ابن المنير: لم يُرِد البخاري هذا، وإنما أراد الاستشهاد بالآية على أن الذمي إذا تحاكم إلينا ورثَتُه لا ينفذ من وصيته إلا الثلث، لأنا لا نحكم فيهم إلا بحكم الإسلام لقوله تعالى: ﴿وَأَنِ احْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ الآية، "فتح الباري" (٥/ ٣٧٠).
¬ (١) "قتيبة بن سعيد" البغلاني.
¬ (٢) "سفيان" هو ابن عيينة، فإن قتيبة لم يلحق الثوري، "فتح" (٥/ ٣٧٠).
¬ (٣) "عن أبيه" عروة بن الزبير.
¬ (٤) قوله: (لو غضّ الناس) بمعجمتين، أي: لو نقص الناس من الثلث شيئًا لكان خيرًا لهم، أو هو للتمني فلا حاجة إلى تقدير الجزاء، قاله الكرماني (١٢/ ٦٢)، قوله: "لأن رسول الله ﷺ" هو كالتعليل لِمَا اختاره من النقصان عن الثلث، وكأن ابن عباس أخذ ذلك من وصفه ﷺ الثلثَ بالكثرة، "فتح" (٥/ ٣٧٠).
¬ (٥) "محمد بن عبد الرحيم" الحافظ المعروف بصاعقة.
¬ (٦) "زكرياء بن عدي" أبو يحيى الكوفي.