صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
النَّبِيِّ ﷺ بِعَيْنَيْهِ، قَالَ ¬ (١): فَوَاللَّهِ مَا تَنَخَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ نُخَامَةً ¬ (٢) إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا وَجْهَهُ وَجِلْدَهُ، وَإِذَا أَمَرَهُمُ ابْتَدَرُوا أَمْرَهُ، وَإِذَا تَوَضَّأَ كَادُوا يَقْتَتِلُونَ ¬ (٣) عَلَى وَضُوئِهِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ خَفَضُوا أَصْوَاتَهُمْ عِنْدَهُ، وَمَا يُحِدُّونَ إِلَيْهِ النَّظَرَ تَعْظِيمًا لَهُ، فَرَجَعَ عُرْوَةُ ¬ (٤) إِلَى أَصْحَابِهِ، فَقَالَ: أَيْ قَوْم، وَاللَّهِ لَقَدْ وَفَدْتُ عَلَى الْمُلُوكِ، وَوَفَدْتُ ¬ (٥) عَلَى قَيْصَرَ ¬ (٦) وَكَسْرَى ¬ (٧) وَالنَّجَاشِيِّ ¬ (٨)، وَاللَّهِ إِنْ ¬ (٩) رَأَيْتُ مَلِكًا قَطُّ، يُعَظِّمُهُ أَصْحَابُهُ مَا يُعَظِّمُ أَصْحَابُ مُحَمَّدٍ مُحَمَّدًا، وَاللَّهِ إِنْ ¬ (١٠) تَنَخَّمَ نُخَامَةً إِلَّا وَقَعَتْ فِي كَفِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ، فَدَلَكَ بِهَا
"وَإِذَا تَكَلَّمَ" في ذ: "وَإِذَا تَكَلَّموا" في الموضعين. "إِنْ تَنَخَّمَ" في ذ: "إِنْ يَتَنَخَّمُ".
===
بالمعجمة والتحتانية، العامري، انتهى كلام الكرماني.
¬ (١) الراوي.
¬ (٢) البصاق الغليظ، "تن" (٢/ ٦٠٨).
¬ (٣) أي: يختصمون، "ك" (١٢/ ٤٥).
¬ (٤) "عروة" ابن مسعود المذكور.
¬ (٥) بفتح الفاء أي: قَدِمْتُ، "تن" (٢/ ٦٠٨).
¬ (٦) "قيصر" غير منصرف للعجمة، وهو لقب لكل من ملك الروم.
¬ (٧) "كسرى" بكسر الكاف وتفتح، اسم لكل من ملك الفرس.
¬ (٨) "والنجاشي" بفتح النون وتخفيف الجيم وبعد الألف شين معجمة وشدة التحتية وتُخَفَّفُ، لقب من ملك الحبشة، وهذا من باب عطف الخاص على العام، وخصوا بالذكر لأنهم كانوا أعظم ملوك ذلك الزمان.
¬ (٩) نافية، "ك" (١٢/ ٤٥)، "خ".
¬ (١٠) نافية، "ك" (١٢/ ٤٥)، "خ".