صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
رَاحِلَتُهُ، فَقَالَ النَّاسُ: حَلْ حَلْ ¬ (١)، فَأَلَحَّتْ، فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَا خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ، وَمَا ذَاكَ لَهَا بِخُلُقٍ ¬ (٢)، وَلَكِنْ حَبَسَهَا حَابِسُ الْفِيلِ" ¬ (٣) ثُمَّ قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَسْأَلُونِّي خُطَّةً يُعَظِّمُونَ فِيهَا حُرُمَاتِ اللَّهِ إِلَّا أَعْطَيْتُهُمْ إِيَّاهَا". ثُمَّ زَجَرَهَا فَوَثَبَتْ ¬ (٤)، قَالَ: فَعَدَلَ عَنْهُمْ حَتَّى نَزَلَ بِأَقْصَى الْحُدَيْبِيَّةِ، عَلَى ثَمَدٍ ¬ (٥) قَلِيلِ الْمَاءِ، يَتَبَرَّضُهُ ¬ (٦) النَّاسُ تَبَرُّضًا، فَلَمْ يُلْبِثْهُ ¬ (٧) النَّاسُ حَتَّى نَزَحُوهُ ¬ (٨)، وَشُكِيَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ الْعَطَشُ، فَانْتَزَعَ ¬ (٩) سَهْمًا مِنْ كِنَانَتِهِ، ثُمَّ أَمَرَهُمْ أَنْ يَجْعَلُوهُ فِيهِ ¬ (١٠)، فَوَاللَّهِ مَا زَالَ يَجِيشُ ¬ (١١) لَهُمْ
"فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقَصْوَاءُ" في ذ: "فَقَالُوا: خَلأَتِ الْقُصْوَى". "لَا يَسْأَلُونِّي" في ذ: "لَا يَسْأَلُونَنِي". "فَلَمْ يُلْبِثْهُ" في نـ: "فَلَمْ يُلَبِّثْهُ".
===
¬(١) كلمة زجر.
¬ (٢) أي: عادة، "ف" (٥/ ٣٣٥).
¬ (٣) علم منه أنه ﷺ كان مأمورًا بالصلح، "خ".
¬ (٤) علم منه سبب لزومها ولصوقها بالأرض، "خ".
¬ (٥) حفرة.
¬ (٦) بالضاد المعجمة، أي: يأخذونه قليلًا قليلًا.
¬ (٧) لم يتركوه.
¬ (٨) أي: لم يبقوا منه شيئًا، "تو".
¬ (٩) أي: أخرج سهمًا من جعبته، "ف" (٥/ ٣٣٧).
¬ (١٠) أي: في مكان الماء، "مرقاة" (٧/ ٦١٨).
¬ (١١) أي: يفور ماؤه.