Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ١/ ٣٦٢

كِتَابُ اللهِ حَسْبُنَا ¬ (١)، فَاخْتَلَفُوا وَكَثُرَ اللَّغَطُ ¬ (٢)، قَالَ: "قُومُوا عَنِّي، وَلَا يَنْبَغِي عِنْدِي التَّنَازُعُ". فَخَرَجَ ابْنُ عَبَّاسٍ ¬ (٣) يَقُولُ: إِنَّ الرَّزِيَّةَ كُلَّ الرَّزِيَّةِ مَا حَالَ بَيْنَ رَسُولِ اللهِ ﷺ وَبَيْنَ كِتَابِهِ. [أطرافه: ٣٠٥٣، ٣١٦٨، ٤٤٣١، ٤٤٣٢، ٥٦٦٩، ٧٣٦٦، أخرجه: م ١٦٣٧، س في الكبرى ٥٨٥٢، تحفة: ٥٨٤١].

٤٠ - بَابُ الْعِلْمِ وَالْعِظَةِ بِاللَّيْلِ

١١٥ - حَدَّثَنَا صَدَقَةُ ¬ (٤) قَالَ: أَخْبَرَنَا ابْنُ عُيَيْنَةَ ¬ (٥)،

===

لاختلافهم؛ لأنه لم يترك التبليغ لمخالفة من خالف، وقد عُدَّ هذا من موافقة عمر ﵁.

واختلف في المراد بالكتاب، فقيل: كان أراد أن يكتب كتابًا ينص فيه على الأحكام ليرتفع الاختلاف، وقيل: بل أراد أن ينصّ على أسامي الخلفاء بعده حتى لا يقع بينهم الاختلاف، قاله سفيان بن عيينة، ويؤيده ما رواه مسلم أنه ﷺ قال في أوائل مرضه وهو عند عائشة: "ادْعِي في أباك وأخاك حتى أكتب كتابًا، فإني أخاف أن يتَمَنّى مُتَمَنٍّ، ويقول قائل: ويأبى الله والمؤمنون إلا أبا بكر"، "فتح الباري" (١/ ٢٠٨ - ٢٠٩).

¬ (١) أي: هو كافينا.

¬ (٢) أي: الصوت والجلبة، "قس" (١/ ٣٦٤).

¬ (٣) قوله: (فخرج ابن عباس) ظاهره يدل على أن ابن عباس كان معهم في تلك الحالة، فخرج قائلًا بهذه المقالة، وليس كذلك في الواقع، بل قول ابن عباس إنما كان عند الرواية بهذا الحديث، أي: خرج من المكان الذي كان فيه عند التحديث بهذا الحديث، وأظهر التكلف حين تحديثه لما رأى من وقوع الفتن، "خ" (١/ ٥١)، وكذا في "فتح الباري" (١/ ٢٠٩).

¬ (٤) "صدقة" ابن الفضل المروزي.

¬ (٥) "ابن عيينة" سفيان.