صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
وَأَنْ لَا يَخْرُجَ مِنْ أَهْلِهَا بِأَحَدٍ، إِنْ أَرَادَ أَنْ يَتَّبَعَهُ، وَأَنْ لَا يَمْنَعَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ أَرَادَ أَنْ يُقِيمَ بِهَا، فَلَمَّا دَخَلَهَا، وَمَضَى الأَجَلُ أَتَوْا عَلِيًّا، فَقَالُوا: قُلْ لِصَاحِبِكَ: اخْرُجْ عَنَّا فَقَدْ مَضَى الأَجَلُ، فَخَرَجَ النَّبِيُّ ﷺ
"قُلْ لِصَاحِبِكَ" في سـ، حـ، ذ: "قُلْ لأصْحابِكَ".
===
(٢/ ٢٦٨): وكان حملها لأجل أنها من أهل بيت رسول الله ﷺ. قوله: "قال زيد" أي ابن حارثة مولى رسول الله ﷺ، وكان بينه وبين حمزة مؤاخاة؛ آخى رسول الله ﷺ بينهما. قوله: "وخالتها تحتي" هي أسماء بنت عميس زوجة جعفر، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٢٦٨)، وابنة حمزة اسمها: أمامة، وقيل: عمارة، وقيل: فاطمة، وأمها سلمى بنت عميس، وهذا الحديث أصل في باب الحضانة، وصريح في أن الخالة فيها كالأم عند عدم الأُمّ. قوله: "أنت مني" أي متصل بي و"من" هذه تسمى اتصالية. قوله: "أخونا" أي أخوة الإسلام، كذا في "الكرماني" (١٢/ ١٠).
قال الشيخ في "اللمعات"، وكذا "الطيبي" (٦/ ٣٩١): وفي "الفائق": لما قال ﷺ لزيدٍ هذا؛ حَجَلَ، أي: رقص، والحجل: أن يرفع رجلًا ويضع ويقفز أخرى -القفز: الوثوب-. قال الكرماني: فطيَّب رسول الله ﷺ قلوبَ الكل بنوع من التشريف (١) على ما يليق بالحال، انتهى. ومطابقته للترجمة ظاهرة، ولفظ المقاضاة يدل عليها، قاله العيني (٩/ ٥٨٨ - ٥٨٩).
وفي "الفتح" (٥/ ٣٠٤): والغرض منه هنا اقتصار الكاتب على قوله: "محمد رسول الله" ولم ينسبه إلى أب ولا جَدٍّ، وأقرّه ﷺ، واقتصر على محمد بن عبد الله بغير زيادة، وذلك كله لأمن الالتباس، انتهى.