صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَثَلُ الْمُدْهِنِ ¬ (١) فِي حُدُودِ اللهِ وَالْوَاقِعِ فِيهَا مَثَلُ قَوْمٍ اسْتَهَمُوا سَفِينَةً، فَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَسْفَلِهَا وَصَارَ بَعْضُهُمْ فِي أَعْلَاهَا، فَكَانَ الَّذِينَ فِي أَسْفَلِهَا يَمُرُّونَ بِالْمَاءِ عَلَى الَّذِينَ فِي أَعْلَاهَا، فَتَأَذَّوْا بِهِ، فَأَخَذَ فَأْسًا، فَجَعَلَ يَنْقُرُ ¬ (٢) أَسْفَلَ السَّفِينَةِ، فَأَتَوْهُ، فَقَالُوا: مَا لَكَ؟ قَالَ: تَأَذَّيْتُمْ بِي، وَلَا بُدَّ لِي مِنَ الْمَاءِ، فَإنْ أَخَذُوا عَلَى يَدَيْهِ أَنْجَوْهُ وَنَجَّوْا أَنْفُسَهُمْ، وَإِنْ تَرَكُوهُ أَهْلَكُوهُ وَ أَهْلَكُوا أَنْفُسَهُمْ ¬ (٣) ". [راجع: ٢٤٩٣].
٢٦٨٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ ¬ (٤)، أَنَا شُعَيْبٌ ¬ (٥)، عَنِ الزُّهْرِيِّ ¬ (٦)، حَدَّثَنِي خَارِجَةُ بْنُ زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: أَنَّ أُمَّ الْعَلَاءِ ¬ (٧) امْرَأَةً مِنْ نِسَائِهِمْ قَدْ بَايَعَتِ النَّبِيَّ ﷺ أخْبَرَتْهُ: أَنَّ عُثْمَانَ بْنَ مَظْعُونٍ ¬ (٨) طَارَ لَهُمْ سَهْمُهُ فِي السُّكْنَى، حِينَ أَقْرَعَتِ الأَنْصَارُ سُكْنَى الْمُهَاجِرِينَ، قَالَتْ أمُّ الْعَلَاءِ:
"عَلَى يَدَيْهِ" في ذ: "عَلَى يَدِهِ". "حَدَّثَنِي خَارِجَةُ" في نـ: "أَخْبَرَنِي خَارِجَةُ"، [قلت: وفي ذ: "حَدَّثَنَا خَارِجَةُ" كما في "قس" (٦/ ١٦١)]. "طَارَ لَهُمْ" كذا في قتـ، ذ، وفي نـ: "طَارَ لَهُ".
===
¬(١) بضم الميم وسكون الدال وكسر الهاء، من الإدهان وهو المحاباة في غير حقّ، وهو الذي يُرائي ويُضيع الحقوق ولا يغيّر المنكر، "ع" (٩/ ٥٦٩).
¬ (٢) أي: يحفر، أي: يخرق.
¬ (٣) مرّ الحديث (برقم: ٢٤٩٣) في "الشركة".
¬ (٤) "أبو اليمان" الحكم بن نافع.
¬ (٥) "شعيب" هو ابن أبي حمزة.
¬ (٦) "الزهري" محمد بن مسلم بن شهاب.
¬ (٧) "أم العلاء" الأنصارية بنت الحارث.
¬ (٨) "عثمان بن مظعون" الجمحي القرشي ﵁.