Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ١٥ - باب تعديل النساء بعضهن بعضا

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٥٤١

وَكُلُّهُمْ حَدَّثَنِي طَائِفَةً ¬ (١) مِنْ حَدِيثِهَا، وَبَعْضُهُمْ أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ، وَأَثْبَتُ لَهُ اقْتِصَاصًا، وَقَدْ وَعَيْتُ عَنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمُ الْحَدِيثَ الَّذي حَدَّثَنِي عَنْ عَائِشَةَ، وَبَعْضُ حَدِيثِهِمْ يُصَدِّقُ بَعْضًا، زَعَمُوا: أَنَّ عَائِشَةَ قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَخْرُجَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ أَزْوَاجِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ خَرَجَ سَمهْمُهَا خَرَجَ بِهَا مَعَهُ، فَأقْرَعَ بَيْنَنَا فِي غَزَاةٍ غَزَاهَا، فَخَرَجَ سَهْمِي، فَخَرَجْتُ مَعَهُ بَعْدَ مَا أُنْزِلَ الْحِجَابُ، فَأَنَا أُحْمَلُ فِي هَوْدَجِ وَأُنْزَلُ فِيهِ، فَسِرْنَا حَتَّى إِذَا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ غَزْوَتهِ تِلْكَ، وَقَفَلَ ¬ (٢) وَدَنَوْنَا مِنَ الْمَدِينَةِ، آذَّنَ ¬ (٣) لَيْلَةً بِالرَّحِيلِ، فَقُمْتُ حِينَ آَذَّنُوا

"فَأَيَّتُهُنَّ" في صـ: "فَأَيُّهُنَّ". "خَرَجَ بِهَا مَعَهُ" في سفـ، سـ، حـ، ذ: "أَخْرَجَ بِهَا مَعَهُ".

===

¬(١) قوله: (طائفةً) أي بعضَها. قوله: "أوعى" أي أحفظ وأحسن إيرادًا أو سردًا للحديث. قوله: "وقد وعيت" بفتح العين المهملة، الحاصل أن جميع الحديث روي عن مجموعهم لا أن مجموعه عن كل واحد، كذا في "الخير الجاري" (٢/ ٢٥٢). قال الكرماني (١١/ ١٨٠ - ١٨١): فإن قلت: قال أولًا: "كلهم حدثني طائفةً"، وثانيًا: "وعيت عن كل واحد منهم" الحديث، وهما متنافيان؟ قلت: المراد بالحديث البعضُ الذي حدّثه منه، إذ الحديث يطلق على الكل [وعلى البعض]، وهذا الذي فعله الزهري مِنْ جَمْعِه الحديثَ عنهم جائز لا كراهة فيه؛ لأن الكُلّ أئمة حفاظ ثقات على شرط البخاري. قوله: "الهودج" بفتح الدال المهملة والجيم: مركب من مراكب العرب. قوله: "آذن" من الإيذان ومن التأذين. قوله: "شأني" أي ما يتعلق بقضاء الحاجة. و"الرحل" بالمهملتين: المتاع. و"العِقد" بكسر العين: القلادة.

¬ (٢) أي: رجع، "ك" (١١/ ١٨١).

¬ (٣) من الإيذان أو من التأذين، "ك" (١١/ ١٨١).