صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
يَقُولُ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "لَا تَكْذِبُوا عَلَيَّ ¬ (١)، فَإِنَّهُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجِ ¬ (٢) النَّارَ". [أخرجه: م ١، ت ٢٦٦٠، س في الكبرى ٥٩١١، ق ٣١، تحفة: ١٠٠٨٧].
١٠٧ - حَدَّثَنَا أَبُو الْوَلِيدِ ¬ (٣) قَالَ: ثَنَا شُعْبَة، عَنْ جَامِع بْنِ شَدَّادٍ ¬ (٤)، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْر ¬ (٥)، عَنْ أَبِيهِ ¬ (٦) قَالَ: قُلْتُ لِلزُّبَيْر: إِنِّي لا أَسْمَعُكَ تُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ كمَا يُحَدِّثُ فُلَانٌ وَفُلَانٌ، قَالَ: أَمَا إِنِّي لَمْ أُفَارِقْهُ ¬ (٧)، وَلَكِنْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "مَنْ كَذَبَ
"مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ فَلْيَلِجِ النَّارَ" في نـ: "مَنْ يَكْذِبْ عَلَيَّ يَلِجِ النَّارَ". "وَلَكِنْ" مصحح عليه، في نـ: "وَلَكِنّي" وفي أخرى: "وَلَكِنَّني".
===
¬(١) قوله: (لا تكذِبوا عليَّ) وهو عام في كل كاذب، معناه: لا تنسبوا الكلام الكذب إليَّ، ولا مفهوم لقوله: "عليَّ"؛ لأنه لا يتصور أن يكذب له لنهيه عن مطلق الكذب، "فتح الباري" (١/ ١٩٩).
¬ (٢) لفظه الأمر، ومعناه الخبر، "ف" (١/ ٢٠٠).
¬ (٣) "أبو الوليد" هشام بن عبد الملك الطيالسي.
¬ (٤) "جامع بن شداد" المحاربي الكوفي.
¬ (٥) ابن العوَّام.
¬ (٦) هو عبد الله.
¬ (٧) قوله: (لم أفارقه) أي ما فارقتُه سفرًا ولا حضرًا غالبًا، يعني ليس وجه ترك التحديث غيبتي عن صحبته وعدم معرفتي بالأحاديث، ولكن سمعته: "من كذب إلخ" فأخاف أن أُحَدِّثَ ما لم أسمعه ظنًا بسماعه منه ﷺ، كذا في "الخير الجاري" (١/ ٤٨).