Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٦ - باب تعديل كم يجوز؟

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٥١٠

يُؤْخَذُونَ بِالْوَحْيِ ¬ (١) فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وَإِنَّ الْوَحْيَ قَدِ انْقَطَعَ، وَإِنَّمَا نَأْخُذُكُمُ الآنَ بِمَا ظَهَرَ لَنَا مِنْ أَعْمَالِكُمْ، فَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا خَيْرًا أَمِنَّاهُ ¬ (٢) وَقَرَّبْنَاهُ، وَلَيْسَ إِلَيْنَا مِنْ سَرِيرَتِهِ شَيْءٌ، اللَّه مُحَاسِبُهُ فِي سَرِيرَتِهِ، وَمَنْ أَظْهَرَ لَنَا سُوءًا لَمْ نَأْمَنْهُ وَلَمْ نُصَدِّقْهُ، وَإِنْ قَالَ: إِنَّ سَرِيرَتَهُ حَسَنَةٌ. [تحفة: ١٠٥١٤].

٦ - بَابٌ ¬ (٣) تَعْدِيلُ كَمْ يَجُوزُ

¬ (٤)؟

"مُحَاسِبُهُ" في حـ، ذ: "يُحَاسِبُ"، وفي نـ: "يُحَاسِبُهُ".

===

¬(١) قوله: (يؤخذون بالوحي) أي: كان الوحي يكشف عن سرائر الناس (١) في بعض الأوقات، و"أَمِنّاه" أي جعلناه آمنًا من الشر، وهو مشتقّ من الأمان، قوله: "وقَرَّبناه" أي عظّمناه وكرّمناه، والسريرة هو السرّ الذي يكتم، أي: نحن نحكم بالظاهر، قاله الكرماني (١١/ ١٦٤).

¬ (٢) بهمزة بغير مدّ، وميم مكسورة، ونون مشدّدة، من الأمن أي: صيّرناه عندنا أمينًا، "توشيح" (٥/ ١٨٠٥).

¬ (٣) بالتنوين.

¬ (٤) قوله: (تعديل كم يجوز) أي هل يشترط في قبول التعديل عدد معيَّن؟ أورد فيه حديثي أنس وعمر في ثناء الناس بالخير والشر على الميِّتَيْنِ، وفيهما قوله ﵇: "وجبت"، وقد تقدّم شرحه في "كتاب الجنائز" في (ح: ١٣٦٧)، وحكيت عن ابن المنير أنه قال في حاشيته: قال ابن بطال (٢): فيه إشارة إلى الاكتفاء بتعديل واحد، وذكرت أن فيه غموضًا، وكأن وجهه في قوله: "ثم لم نسأله عن الواحد" إشعارًا بعيدًا بأنهم كانوا