Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٤ - باب إذا شهد شاهد أو شهود بشيء فقال آخرون: ما علمنا ذلك يحكم بقول من شهد

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٥٠٧

صَلَّى فِي الْكَعْبَةِ ¬ (١)، وَقَالَ الْفَضْلُ ¬ (٢): لَمْ يُصَلِّ. فَأَخَذَ النَّاسُ بِشَهَادَةِ بِلَالٍ ¬ (٣). كَذَلِكَ إِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ: أَنَّ لِفُلَانٍ عَلَى فُلَانٍ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَشَهِدَ آخَرَانِ بِأَلْفٍ وَخَمْسِمِائَةٍ يُقْضَى بِالزِّيَادِةَ.

"يُقْضَى"في ذ: "يُعْطَى".

===

تقدّم هذا في "باب العشر" من "كتاب الزكاة" (برقم: ١٤٨٣)، وأن المثبِتَ مقدَّم على النافي، وهو وفاق من أهل العلم إلا من شذّ، ولا سيما إذا لم يتعرض إلا لنفي علمه، وأشار إلى ذلك بقوله: "وكذلك إن شهد شاهدان … " إلخ، وقد اعتُرِض بأن الشهادتين اتفقتا على الألف وانفردَتْ إحداهما بالخمس مِائة، والجواب: أن سكوت الأخرى عن الخمس مائة في حكم نفيها، ثم أورد حديث عقبة بن الحارث في قصة المرضعة، وسيأتي الكلام عليها بعد أبواب، والغرض منه هنا أنها أثبتت الرضاع ونفاه عقبة، فاعتمد النبي ﷺ[قولها] فأمره (١) بفراق امرأته إما وجوبًا عند من يقول به، وإما ندبًا على طريق الورع، "فتح الباري" (٥/ ٢٥١).

¬ (١) عام الفتح، "قس" (٦/ ٨٧).

¬ (٢) "قال الفضل" ابن عباس.

¬ (٣) قوله: (فأخذ الناس بشهادة بلال) فرجَّحوها على رواية الفضل؛ لأن فيها زيادةَ علم، وإطلاق الشهادة على إخبار بلال تجوُّزٌ، قال الكرماني (١١/ ١٦٢، ١٦٣): فإن قلت: ليس هذا من باب قولهم: ما علمنا، بل هما متنافيان؛ لأن أحدهما قال: صلَّى، والآخر قال: لم يُصَلِّ؟ قلت: معنى قوله: لم يصلِّ أنه ما علم أنه صلى، ولَعَلَّ الفضلَ كان مشتغلًا بالدعاء ونحوه [فلم يره صلَّى] فنفاه عملًا بظنه، "قس" (٦/ ٨٧)، "خ" (٢/ ٢٤٥).