صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
عَنْ عُرْوَةَ ¬ (١) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: جَاءَتِ امْرَأَةُ رِفَاعَةَ ¬ (٢) الْقُرَظِيِّ إلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَتْ: كُنْتُ عِنْدَ رِفَاعَةَ فَطَلَّقَنِي فَأَبَتَّ، فَتَزَوَّجْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الزَّبِيرِ ¬ (٣)، فَإِنَّمَا مَعَهُ مِثْلُ هُدْبَةِ الثَّوْبِ، فَقَالَ: "أَتُرِيدِينَ أَنْ تَرْجِعِي إِلَى رِفَاعَةَ؟ لَا، حَتَّى تَذُوقِي عُسَيْلَتَهُ وَيَذُوقَ عُسَيْلَتَكِ". وَأَبُو بَكْرٍ ¬ (٤) جَالِسٌ عِنْدَهُ، وَخَالِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ ¬ (٥) بِالْبَابِ يَنْتَظِرُ أَنْ يُؤْذَنَ لَهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا بَكْرٍ، أَلَا تَسْمَعُ إِلَى هَذِهِ ¬ (٦)
"فَأَبَتَّ" زاد في نـ: "طَلَاقِي". "فَإنَّمَا" في نـ: "وَإنَّمَا".
===
¬(١) " عروة" هو ابن الزبير بن العوام.
¬ (٢) قوله: (رفاعة) بكسر الراء وخفة الفاء وبالمهملة، واسم المرأة، تميمة بنت وهب. قوله: "فأبتَّ" بفتح الهمزة والموحدة وشِدَّة المثناة على صيغة المعلوم من الماضي، أي قطع قطعًا كليًّا بتحصيل البينونة الكبرى بالطلاق الثلاث، قوله: "هدبة الثوب" بضم الهاء وسكون المهملة، هي ما على طرف الثوب من الخَمْل الذي [لم] يُنْسَجْ به (١)، وَكَنَتْ عن العُنَّة. قوله: "حتى تذوقي عُسيلته" كنى به عن لذة الجماع، قيل: أنَّث العُسيلة على إرادة النطفة، وهو ضعيف؛ لأن الإنزال ليس بشرط، "ك" (١١/ ١٦١)، "خ" (٢/ ٢٤٤ - ٢٤٥).
¬ (٣) بفتح الزاي وكسر الموحدة: ابن باطا القرظي، "قس" (٦/ ٨٥).
¬ (٤) الصديق، "قس" (٦/ ٨٦).
¬ (٥) الأموي، " قس" (٦/ ٨٦).
¬ (٦) قوله: (ألا تسمع إلى هذه … ) إلخ، قال الكرماني (١١/ ١٦٢): فيه إنكار الهَجْر من القول إلا أن يكون في حقٍّ لا بدّ له من البيان عند