صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٣٢ - بَابُ مَا قِيلَ فِي الْعُمْرَى وَالرُّقْبَى
¬ (١)
أَعْمَرْتُهُ الدَّارَ فَهِيَ عُمْرَى: جَعَلْتُهَا لَهُ، ﴿وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا﴾ [هود: ٦١] جَعَلَكُمْ عُمَّارًا.
٢٦٢٥ - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْم ¬ (٢)، ثَنَا شَيْبَانُ ¬ (٣)، عَنْ يَحْيَى ¬ (٤)، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ¬ (٥)، عَنْ جَابِرٍ ¬ (٦) قَالَ: قَضى النَّبِيُّ ﷺ بِالْعُمْرَى
"بَابُ مَا قِيلَ … " إلخ، في صـ، مه: " ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، بَابُ مَا قِيلَ .. " إلخ.
===
¬(١) قوله: (ما قيل في العمرى والرقبى) العمرى: هو أن يقول الرجل لصاحبه: أعمرتك داري، أي جعلتها لك مدة عمرك، فإذا قيل هذا واتصل به القبض كان تمليكًا لرقبتها، ولذلك سماها رسول الله ﷺ هبة، حيث قال: "إنها لمن وهبت له" وإذا صارت هبة فهي له في حياته ولورثته بعده، وقال مالك: إنما هي تمليك المنفعة في حياته دون الرقبة، فإذا مات رجعت رقبته إلى المُعْمِر، ولها أنواع مذكورة في الفقه.
والرقبى أن يقول: أرقبتك داري إذا أعطيتها إياه وقلتَ: إن متُّ قبلك فهي لك، وإن متَّ قبلي فهي لي، وهي مشتقّ من الرقوب، كأن كل واحد منهما يرتقب موت صاحبه، وحكمها حكم الهبة، وهذ الشرط -وهو: إن متَّ قبلي فهي لي- لغو، وأنكر مالك وأبو حنيفة الرقبى وقالا: لا اعتبار لها، كذا في "الكرماني" (١١/ ١٤٧) و"الخير الجاري" (٢/ ٢٤٠).
¬ (٢) "أبو نعيم" الفضل بن دكين الكوفي.
¬ (٣) "شيبان" ابن عبد الرحمن النحوي.
¬ (٤) "يحيى" هو ابن أبي كثير.
¬ (٥) "أبي سلمة" ابن عبد الرحمن بن عوف.
¬ (٦) "جابر" ابن عبد الله.