Skip to content

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي ٣٠ - باب لا يحل لأحد أن يرجع في هبته وصدقته

صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي

أحمد علي السهارنفوريالبخاري

Printed page ٥/ ٤٨٠

عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ ¬ (١)، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ ¬ (٢) قَالَتْ: قَدِمَتْ عَلَيَّ أُمِّي ¬ (٣) وَهِيَ مُشْرِكَةٌ، فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَاسْتَفْتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، قُلْتُ: وَهِيَ رَاغِبَةٌ ¬ (٤)، أَفَأَصِلُ أمِّي؟ قَالَ: "نَعَمْ، صلِي أُمَّكِ". [أطرافه: ٣١٨٣، ٥٩٧٨، ٥٩٧٩، أخرجه: م ١٠٠٣، د ١٦٦٨، تحفة: ١٥٧٢٤].

٣٠ - بَابٌ ¬ (٥) لَا يَحِلُّ لأَحَدٍ ¬ (٦) أَنْ يَرْجِعَ فِي هِبَتِهِ وَصَدَقَتِهِ

"قَالَتْ: قَدِمَتْ" في قتـ، ذ: "قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَدِمَتْ".

===

¬(١) " هشام عن أبيه" عروة بن الزبير بن العوام.

¬ (٢) الصدِّيق ﵁، "قس" (٦/ ٦١).

¬ (٣) هي قبيلة، وقيل: قُتيلة.

¬ (٤) قوله: (وهي راغبة) أي طالبة للبِرِّ معترضة له، قيل: ومعناه راغبة عن الإسلام، وروي: "راغمة" بالميم أي ساخطة للإسلام، وفيه أن الرحم الكافرة توصل بالبر كالرحم المسلمة، "كرماني" (١١/ ١٤٥)، "الخير الجاري" (٢/ ٢٣٩).

¬ (٥) بالتنوين.

¬ (٦) قوله: (لا يحل لأحد … ) إلخ، كذا ثبت الحكم في هذه المسألة لقوة الدليل عنده فيها، وقال الطحاوي: قوله: "لا يحل" لا يستلزم التحريم، وهو كقوله: "لا تحل الصدقة لغني"، وإنما معناه: لا تحل له من حيث تحل لغيره من ذوي الحاجات، وأراد بذلك التغليظ في الكراهة، قال: وقوله: "كالعائد في قيئه" وإن اقتضى التحريم لكون القيء حرامًا، لكن الزيادة في الرواية الأخرى -وهي قوله: "كالكلب"- يدلّ على عدم التحريم؛ لأن الكلب غير متعبد، فالقيء ليس حرامًا عليه، والمراد التنزيه عن فعل يشبه فعل الكلب، كذا في "الفتح" (٥/ ٢٣٥).

قال العيني (٩/ ٤٤٦): هذا يدلّ على تنزيه أمته من أمثال الكلب، لا أنه