صحيح البخاري - بحاشية السهارنفوري - ت الندوي
٢٩ - بَابُ الْهَدِيّةِ لِلْمُشْرِكِينَ
¬ (١)
وَقَوْلِ اللَّهِ ¬ (٢) ﷿: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ
===
¬(١) قوله: (باب الهدية للمشركين وقول الله … ) إلى آخر الآية، وهي رواية أبي ذر وأبي الوقت، وساق الباقون إلى قوله: ﴿وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: ٨]، والمراد منها بيان من يجوز بِرّه منهم، وأن الهدية للمشرك إثباتًا ونفيًا ليست على الإطلاق، ثم البِرُّ والصلة والإحسان لا يستلزم التحابب والتوادد المنهي عنه (١) في قوله تعالى: ﴿لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ الآية [المجادلة: ٢٢]، فإنها عامّة في حقّ كل من يقاتل ومن لم يقاتل، والله أعلم.
وأورد فيه حديثين: أحدهما حديث ابن عمر في حلة عطارد، وقد سبق قريبًا [ح: ٢٦١٢]، والغرض منه قوله: "فأرسل بها عمر إلى أخ له من أهل مكة قبل أن يسلم"، واسم [هذا] الأخ عثمان بن حكيم، وكان أخا عمر من أمه، أمهما حنتمة بنت هاشم بن المغيرة، وهي ابنة عمِّ أبي جهل بن هشام بن المغيرة، "فتح الباري" (٥/ ٢٣٣) (٢).
¬ (٢) بالجر عطفًا على "الهدية"، "قس" (٦/ ٦٠).